إلا مع الضرورة ، ويلزم من ذلك مرجوحية الخروج قبل الفجر اختيارا ،
وبه تثبت الكراهة التي ذكرها الأصحاب . وبذلك تندفع المناقشة التي ذكرها
في المدارك . وثبوت الكراهة لا يتوقف على النهي صريحا كما يفهم من
كلامه ( قدس سره ) بل تثبت بكون ذلك خلاف الأفضل ، للزوم
المرجوحية التي هي مقتضى الكراهة .
ومن المستحبات أيضا أن لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس
على المشهور .
لما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن والشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال ( لا يجوز وادي محسر حتى
تطلع الشمس ) .
ونقل عن الشيخ وابن البراج القول بالتحريم أخذا بظاهر النهي . ولا
يخلو من قرب .
الفصل الثاني في الكيفية
وهي تشتمل علي الواجب والندب ، والكلام فيها يقع في
مواضع :
الموضع الأول - النية ، قال في المنتهي : وتجب فيه النية خلافا للجمهور ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من احرام الحج والوقوف بعرفة ، والباب 15
من الوقوف بالمشعر . واللفظ في الثاني : " لا تجاوز . . . "
( 2 ) المغني ج 3 ص 416 طبع عام 1368 .