أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم رفع يديه
ثم يقول : اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته قط ، فإن عدت فعد علي بالمغفرة
فإنك أنت الغفور الرحيم ، اللهم افعل بي ما أنت أهله ، فإنك إن تفعل
بي ما أنت أهله ترحمني ، وإن تعذبني فأنت غني عن عذابي وأنا محتاج إلى
رحمتك ، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني ، اللهم لا تفعل بي ما أنا أهله
فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذبني ولن تظلمني ، أصبحت اتقي عدلك ولا
أخاف جورك ، فيا من هو عدل لا يجور ارحمني ) .
قال في الوافي ( 1 ) بعد نقل هذا الخبر : قال في القاموس : قط تختص بالنفي
ماضيا والعامة تقول : ( لا أفعله قط ) وهو لحن ، وفي مواضع من البخاري
جاء بعد المثبت : منها - في صلاة الكسوف ( 2 ) ( أطول صلاة صليتها قط )
وأثبته ابن مالك في الشواهد لغة ، قال : وهي من ما خفى على كثير من النحاة
أقول : فلأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أسوة بالنبي ( صلى الله عليه وآله )
في استعمالها بعد المثبت ، وهما أفصح الناس ( صلوات الله عليهما ) ( 3 )
والظاهر أنه لو لم يتمكن من الإطالة والاتيان بالموظف أتى بما يتيسر له
هامش
( 1 ) باب ( الخروج إلى الصفا والوقوف عليه ) .
( 2 ) اللفظ في القاموس كما حكاه في الوافي ، وفي البخاري باب ( الذكر
في الكسوف ) ج 2 ص 46 و 47 هكذا : " خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وآله
فزعا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود
رأيته قط يفعله " وفي عبارة القاموس الاستشهاد بما رواه أبو داود في
السنن - ج 1 ص 41 مع حاشية عون المعبود - : " توضأ ثلاثا قط " .
( 3 ) انتهى كلام صاحب الوافي .