الرحمان الرحيم الذي لا تضبع ودائعه ديني ونفسي وأهلي ، اللهم استعملني
على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) وتوفني على ملته وأعذني من
الفتنة . ثم تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين ثم تكبر واحدة ثم تعيدها ،
فإن لم تستطع هذا فبعضه . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة
مترسلا ) .
قال في المدارك : والظاهر أن المراد بقوله : ( فاصعد على الصفا حتى
تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فاحمد الله . . ) الأمر
بالصعود والنظر إلى البيت واستقبال الركن لا الصعود إلى أن يرى البيت
لأن رؤية البيت لا تتوقف على الصعود ، ولصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 )
قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن النساء يطفن على الإبل
والدواب أيجزئهن أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال : نعم بحيث يرين
البيت ) وبما ذكرناه أفتى الشيخ في النهاية ، فقال : إذا صعد على الصفا
نظر إلى البيت واستقبل الركن الذي فيه الحجر وحمد الله ( تعالى ) .
ذكر
الشارح أن المستحب الصعود على الصفا بحيث يرى البيت ، وأن ذلك يحصل
بالدرجة الرابعة . وهو غير واضح . انتهى .
أقول : ويؤيد ما ذكره ( قدس سره ) من استحباب رؤية البيت
والنظر إليه مرفوعة علي بن النعمان الآتية :
وروى في الكافي ( 2 ) عن علي بن النعمان يرفعه قال : ( كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من السعي .
( 2 ) ج 4 ص 432 والتهذيب ج 5 ص 147 والوسائل الباب 4 من السعي .