وإلا تخير إن كان مستحبا . وبالجملة فإنه بالتمكن من سلوك طريق
غير الطريق التي صد عنها يكون خارجا عن افراد المصدود ، فإن فاته
الحج ترتبت عليه أحكام الفوات في غير هذه الصورة ، وإلا فلا .
الثانية - هل يشترط في جواز التحلل بالصد عدم رجاء زوال العذر ؟
ظاهر كلام الأصحاب العدم ، حيث صرحوا بجواز التحلل مع ظن
انكشاف العدو قبل الفوات .
قال المحقق ( قدس سره ) في الشرائع : إذ غلب على ظنه انكشاف
العدو قبل الفوات جاز له التحلل لكن الأفضل البقاء على احرامه .
قال شيخنا في المسالك : وجه الجواز تحقق الصد حينئذ فيلحقه
حكمه ، وإن كان لا فضل الصبر مع الرجاء فضلا عن غلبه الظن ،
عملا بظاهر الأمر بالاتمام .
قال في المدارك بعد نقل ذلك : ولا ريب في أفضلية الصبر كما
ذكره ، وإنما الكلام في جواز التحلل مع غلبة الظن بانكشاف العدو
قبل فوات الحج ، فإن ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث
يتناول هذه الصورة ، ومع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز .
أقول : لا ريب في أن اطلاق الأخبار المتقدمة شامل لما ذكره الأصحاب ،
فإن التحلل فيها بذبح الهدي وقع معلقا على حصول الصد الشامل
باطلاقه لما لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات وعدمه . وهذا هو الذي
أشار إليه جده بقوله : ( وجه الجواز تحقق الصد فيلحقه حكمه )
بمعنى أن هذه الأحكام ترتبت على مطلق الصد وهو هنا مصدود
فيلحقه حكمه .
قال في المدارك بناء على ما ذكره من المناقشة : ولو قيل بالاكتفاء