منسوب إلى الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط وتبعه المتأخرون عنه
لكنه قيده بطواف القدوم ، والمنقول في كلامهم الاطلاق . وهو غير جيد .
قال في المدارك : ولم أقف على رواية تدل عليه من طريق الأصحاب
( رضوان الله - تعالى - عليهم ) . نعم قال العلامة في المنتهى : إن العامة كافة
متفقون على استحباب ذلك ( 1 ) ورووا أن السبب فيه أنه لما قدم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة فقال المشركون : إنه يقدم عليكم قوم نهكتهم الحمى ولقوا منها شرا . فأمرهم رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا بين الركنين ، فلما
رأوهم قالوا : ما نراهم إلا كالغزلان ( 2 ) . ولا ريب في ضعف هذا
القول ، لعدم ثبوت هذا النقل ، ولو ثبت لما كان فيه دلالة على
الاستحباب مطلقا . انتهى .
أقول : أما قوله - : إنه لم يقف على رواية تدل عليه - فهو ظاهر ،
حيث إن نظرهم مقصور على مراجعة الكتب الأربعة المشهورة ، وإلا
فالرواية بذلك موجودة :
كما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع والأحكام ( 3 ) عن أبيه
عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن ابن فضال عن ثعلبة عن
زرارة أو محمد الطيار قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
الطواف ، أيرمل فيه الرجل ؟ فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 336 طبع مطبعة العاصمة .
( 2 ) تيسير الوصول ج 1 ص 276 و 277 طبع مطبعة الحلبي سنة 1352 ،
والمغني ج 3 ص 336 و 337 طبع مطبعة العاصمة .
( 3 ) ص 412 طبع النجف الأشرف ، والوسائل الباب 29 من الطواف .