ومنها : أن يكون حال الطواف ذاكرا الله ( عز وجل ) داعيا سيما بالمأثور ،
ماشيا على سكينة ووقار ، مقتصدا في مشيه ، وقيل يرمل في ثلاث ويمشي أربعا
ومن الأخبار الواردة بذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( طف بالبيت
سبعة أشواط ، وتقول في الطواف : اللهم إني أسألك باسمك الذي
يمشي به على طلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض ، وأسألك
باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسألك باسمك الذي تهتز له اقدام
ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور
فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به
لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأتممت عليه
نعمتك ، إن تفعل بي كذا وكذا : ما أحببت من الدعاء . وكلما انتهيت
إلى باب الكعبة فصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وتقول في ما
بين الركن اليماني والحجر الأسود : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ( 2 ) . وقل في الطواف : اللهم إني إليك
فقير وإني خائف مستجير فلا تغير جسمي ولا تبدل اسمي ) .
أقول : طلل الماء بالفتح أي ظهره والجمع أطلال ، وجدد الأرض بالجيم
والمهملتين قيل وجهها ، وقال في كتاب مجمع البحرين : الجدد بالتحريك :
المستوى من الأرض ، ومنه أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما
يمشي به على جدد الأرض . وأما قوله : ( الذي غفرت به لمحمد ( صلى الله
عليه وآله ) ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) فهو إشارة إلى الآية الواردة في
هامش
( 1 ) ج 4 ص 406 ، والوسائل الباب 20 من الطواف
( 2 ) سورة البقرة الآية 200