وقوله عليه السلام : " أتاه في ذلك المكان فتوح " أي رزقه الله ( تعالى )
تلك الفتوح في ذلك المكان ، وهي فتح الطائف لما توجه إليها بعد فتح مكة ،
وفتح حنين ، والفتح ، أي فتح مكة ، إشارة إلى الآية : إذا جاء نصر الله والفتح
ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ( 1 ) .
وقد تقدم ( 2 ) في موثقة سماعة الثانية في سابق هذا البحث أن المجاور إن
أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات
عرق . . . إلى أن قال : فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها .
وقد تقدم ( 3 ) - في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في صدر المطلب الأول
المتضمنة لسياق حجة رسول الله صلى الله عليه وآله - أنه لما قالت له عائشة : يا رسول الله
صلى الله عليه وآله أترجع نساؤك بحجة وعمرة معا وأرجع بحجة ؟ أنه أقام بالأبطح وبعث
بها عبد الرحمان بن أبي بكر إلى التنعيم وأهلت بعمرة . . . الحديث .
المقدمة الخامسة
في المواقيت
وهي جمع ميقات ، قال الجوهري : الميقات : الوقت المضروب للفعل ،
والموضع ، يقال : " هذا ميقات أهل الشام " للموضع الذي يحرمون منه .
ونحوه عبارة القاموس . وظاهر هذا الكلام أن اطلاقه على المعنيين المذكورين
على جهة الحقيقة ، وهو خلاف ما صرح به غيره ، قال في النهاية الأثيرية : قد
تكرر ذكر التوقيت والميقات في الحديث ، والتوقيت والتأقيت أن يجعل للشئ
هامش
( 1 ) سورة النصر ، الآية 2 و 3 .
( 2 ) ص 421 .
( 3 ) ص 315 إلى 319