مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله عليه السلام من أين أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم
رسول الله صلى الله عليه وآله من الجعرانة ، أتاه في ذلك المكان فتوح : فتح الطائف
وفتح حنين والفتح فقلت : متى أخرج ؟ قال : إن كنت صرورة فإذا مضي
من ذي الحجة يوم ، وإن كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس "
وهذان الخبران وإن كانا مجملين في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض إلا
أنهما محمولان على الأخبار المتقدمة .
واحرام رسول الله صلى الله عليه وآله من هذا المكان كان بالعمرة المفردة كما يشير إليه
الخبر السابق .
وأصرح منه في ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 1 )
وفيها : " واعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة :
عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من
الجحفة ، وعمرة أهل فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف
من غزاة حنين " .
هامش
( 1 ) لم أجد حديثا لعبد الله بن سنان بهذا المضمون ، والذي رواه الصدوق
في الفقيه ج 2 ص 275 عن عبد الله بن سنان هو حديث اعتمار المملوك الذي أورده
صاحب الوسائل في الباب 7 من العمرة رقم ( 11 ) وأورده صاحب الوافي في باب
( جواز افراد العمرة في أشهر الحج ) ثم قال الصدوق بعد الحديث المذكور : " واعتمر
رسول الله صلى الله عليه وآله . . . " وظاهره أنه حديث مرسل منه لا يرتبط بحديث عبد الله
ابن سنان المتقدم ، وقد أورده صاحب الوسائل كذلك في الباب 22 من المواقيت
رقم ( 2 ) وفي الباب 2 من العمرة ، حيث قال بعد نقله من الكافي برقم ( 2 ) :
ورواه الصدوق مرسلا . وأورده أيضا صاحب الوافي في الباب المذكور بعد
الحديث المتقدم بما يظهر منه الارسال .