مقام الجمع غير بعيد بل شائع في الأخبار ، وليس هو إلا من تقييد المطلق
وتخصيص العام ، كما لا يخفى على ذوي الأفهام .
الثالث - المقطوع به في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لا بد من
تعيين المنوب عنه قصدا في موضع يفتقر إلى النية ، لتوقف حقيقة النيابة على ذلك
ولا يجب التلفظ باللسان ، لخروجه عن معنى النية وإن اعتقده الجهال نية .
ويدل على ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن البزنطي ( 1 ) قال : " سأل
رجل أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل ، يسميه باسمه ؟ قال : الله
( عز وجل ) لا تخفى عليه خافية " .
وما رواه الصدوق والشيخ عن مثنى بن عبد السلام في القوي عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 2 ) : " في الرجل يحج عن الانسان ، يذكره في جميع المواطن كلها ؟ قال :
إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكن يذكره
عند الأضحية إذا ذبحها " .
وقد ورد أيضا ما يدل على استحباب ذكره في المواطن ، لما رواه الكليني
والشيخ عنه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " قلت
له : ما الذي يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال : يسميه في المواطن
والمواقف " .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال :
" سألته عن الرجل يقضي - عن أخيه أو عن أبيه أو رجل من الناس - الحج ، هل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من النيابة في الحج .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من النيابة في الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 16 من النيابة في الحج .
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 278 ، وفيه هكذا : " يقول عند احرامه بعد ما يحرم "
وفي الوسائل الباب 16 من النيابة في الحج .