الرابعة - لو عجز عن المشي فلا خلاف في جواز الركوب ، لأن الوجوب
يسقط بالعجز ، لإناطة التكليف بالوسع ورفع الحرج والمشقة في الدين ( 1 ) .
وإنما الخلاف في وجوب السياق وعدمه ، فذهب الشيخ وجمع من
الأصحاب إلى الوجوب .
واستدلوا على ذلك بصحيحة الحلبي ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي ؟ قال : فليركب وليسق بدنة ،
فإن ذلك يجزئ عنه إذا عرف الله منه الجهد " .
وصحيحة ذريح المحاربي ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل حلف ليحجن ماشيا ، فعجز عن ذلك فلم يطقه ؟ قال : فليركب
وليسق الهدي " .
وقال الشيخ المفيد ( نور الله تعالى مرقده ) في المقنعة : وإذا جعل الرجل
على نفسه المشي إلى بيت الله فعجز عنه فليركب ولا شئ عليه . وهو ظاهر في
عدم وجوب السياق .
وهو اختيار ابن الجنيد على ما نقل عنه ، وابن إدريس على ما ذكره
في المختلف ، والمحقق .
واستدلوا عليه بأصالة البراءة ، وصحيحة رفاعة بن موسى ( 4 ) قال :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ؟ قال :
فليمش . قلت : فإنه تعب ؟ قال : فإذا تعب ركب " .
ورواية عنبسة بن مصعب ( 5 ) قال : " نذرت في ابن لي إن عافاه الله
هامش
( 1 ) ارجع إلى الحدائق ج 1 ص 151 و 152 .
( 2 ) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه .
( 3 ) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه .
( 5 ) الوسائل الباب 8 من كتاب النذر والعهد .