فيمكن العمل بالرواية بالنسبة إلى المرأة في صورة نذرها بمالها وقوفا على مورد
الخبر ، ويبقى ما عداه من نذر غيرها وغير العبد - كما تقدم - أو نذرها بغير مالها
باقيا علي الاطلاق وصحة انعقاد النذر من غير توقف على إذن ، عملا باطلاق
الأدلة الواردة في النذور ( 1 ) .
وبما ذكرناه من التحقيق يعلم الدليل على الحكمين المتقدمين وصحة ما ذكره
الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) .
وتلحق بهذه المسألة فوائد : الأولى - هل المراد من قولهم ( عليهم السلام )
في الأخبار المتقدمة : " لا يمين لولد مع والده . . . إلى آخره " هو بطلان اليمين
بدون الإذن ، لنفي اليمين على أحد الوجوه الثلاثة المحمول على نفي الصحة ، لأنه
أقرب المجازات إلى نفي الماهية ، أو أن الإذن ليس شرطا في الصحة بل النهي مانع
منها ؟ قولان ، المشهور الثاني ، وبالأول صرح شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره )
والظاهر أنه الأقرب .
وتظهر فائدة القولين في ما لو زالت ولاية الثلاثة قبل الحل ، كما إذا وقع فراق
الزوج أو موت الأب أو عتق العبد ، فعلى القول المشهور تنعقد اليمين وأما على
على ما تقدم عن شيخنا المذكور فتبطل .
الثانية - حيث ثبت بما ذكرناه وجوب الحج على العبد والمرأة بالنذر مع
إذن المولى والزوج ، فلو أتيا به كان صحيحا ، ولو نهياهما عنه لم يجب إطاعتهما
لوجوب تقديم حق الله ( عز وجل ) على حقهما .
ونقل عن العلامة في المنتهى أنه يجب على المولى إعانة المملوك على أداء
الحج بالحمولة إن احتاج إليها ، لأنه السبب في شغل ذمته ، ورد بأن سببيته في
شغل الذمة لا يقتضي ذلك .
هامش
( 1 ) كقوله تعالى في سورة الحج ، الآية 29 : وليوفوا نذورهم .