( عليه السلام ) رجل : الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : الركوب أفضل من المشي
لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ركب " .
وروى في الكافي في الموثق عن عبد الله بن بكير ( 1 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة ؟ فقال لنا : لا تمشوا
واخرجوا ركبانا . قلت : أصلحك الله ( تعالى ) أنه بلغنا عن الحسن بن علي
( صلوات الله عليهما ) أنه كان يحج ماشيا ؟ فقال : كان الحسن بن علي ( عليهما
السلام ) يحج ماشيا وتساق معه المحامل والرحال " .
أقول : ظاهر قول السائل : - " بلغنا عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) "
بعد سؤاله عن الخروج إلى مكة مشاة ، ونهيه عليه السلام عن المشي - أن مشي الحسن
عليه السلام كان إلى مكة ، ومثله رواية أبي أسامة المتقدمة . والجمع بينهما وبين ظاهر
صحيحة رفاعة لا يخلو عن اشكال .
وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن سيف التمار ( 2 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إنا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شئ فما ترى ؟ قال : إن
الناس ليحجون مشاة ويركبون . قلت : ليس عن هذا أسألك . قال : فعن
أي شئ سألت ؟ قلت : أيهما أحب إليك أن نصنع ؟ قال : تركبون أحب
إلي ، فإن ذلك أقوى لكم على الدعاء والعبادة " .
وللأصحاب في الجمع بين هذه الأخبار طرق : أحدها - وهو المشهور -
أن المشي أفضل إن لم يضعفه عن الدعاء وإلا فالركوب أفضل . ويشهد لهذا لجمع
صحيحة سيف المذكورة .
وثانيها - أن المشي أفضل لمن ساق معه ما إذا أعيا ركبه . ذكره الشيخ
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 455 و 456 ، والتهذيب ج 5 ص 12 ، وفي
الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 455 و 456 ، والتهذيب ج 5 ص 12 ، وفي
الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه .