يذهبن السيئات ( 1 ) . قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة
ولكن الحسنة تحط الخطيئة . . . الحديث " .
وأما ما رواه في الفقيه مرسلا ( 2 ) - قال : " وقال الصادق عليه السلام : لما حج
موسى عليه السلام نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال له موسى : يا جبرئيل ما لمن حج هذا
البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة ؟ فقال : لا أدري حتى أرجع إلى ربي . . .
الحديث " وقد تقدم في المقدمة الأولى من المقدمات المذكورة في صدر هذا
الكتاب ( 3 ) وفيه : " أن الله سبحانه قال لمن حج كذلك : أهب له حقي وأرضي
عليه خلقي " - فيجب حمله على ما لو كان المال حلالا ظاهرا وكان في نفس الأمر حراما
أو أنه من ما فيه شبهة كجوائز السلطان ونحوها ، جمعا بين الأخبار المذكورة .
ويمكن بناء على الفرق بين الصحة والقبول - كما عليه جملة من الأصحاب -
أن يقال بصحة الحج كما صرح به الأصحاب هنا ، وإن كان غير مقبول كما هو
ظاهر الأخبار المذكورة . إلا أن الذي حققناه في غير موضع من زبرنا أن الأظهر
عدم الفرق بينهما . ويمكن بناء على هذا حمل الأخبار المذكورة على عدم القبول
الكامل ، كما ورد عدم قبول الصلاة في مواضع ، وأنه ربما يقبل منها نصفها
أو ثلثها أو نحو ذلك ( 4 ) فإنه محمول على القبول الكامل ، بناء على ما هو المشهور
بين الأصحاب من اتحاد الصحة والقبول .
وبالجملة فإن المسألة غير خالية من شوب الاشكال . والله سبحانه وأولياؤه
العالمون بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 114 .
( 2 ) الوسائل الباب 52 من وجوب الحج وشرائطه .
( 3 ) ص 19
( 4 ) ج 6 ص 10