عليه اتمام ثلاثة أيام . وقد تقدم في صدر المسألة الثانية أنه قال : إذا شرط المعتكف
على ربه أنه إن عرض له عارض رجع فيه فله الرجوع أي وقت شاء ما لم يمض له
يومان فإن مضى له يومان وجب عليه اتمام الثالث . . إلى آخره .
والقول الأول هو المطابق لصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 ) .
وفصل شيخنا الشهيد الثاني في المسالك وقبله المحقق في المعتبر والعلامة في
المنتهى في الاعتكاف المنذور تفصيلا ينتهي إلى ثمانية أقسام :
قال في المسالك : ثم الاعتكاف المنذور ينقسم باعتبار الشرط وعدمه إلى
ثمانية أقسام ، لأنه إما أن يكون معينا بزمان أو لا ، وعلى التقديرين إما أن يشترط
فيه التتابع لفظا أو لا ، وعلى التقادير الأربعة إما أن يشترط على ربه الرجوع إن
عرض له عارض أو لا ، فالأقسام ثمانية ، وقد عرفت حكم الأربعة التي لم يشترط
فيها وأما مع الشرط فله الرجوع مع العارض . ثم إن كان الزمان معينا لم يجب قضاء
ما فات في زمن العارض سواء اشترط التتابع أم لا ، وإن كان مطلقا ولم يشترط
التتابع ففي وجوب قضاء ما فات أو الجميع إن نقص ما فعله من ثلاثة قولان أجودهما
القضاء وفاقا للمصنف في المعتبر ، ولو شرط التتابع فالوجهان . انتهى .
أقول : إن أردت تفصيل الكلام في هذه الوجوه الثمانية على وجه أظهر
فنقول : أما الأربع التي أشار إليها بأنه تقدم حكمها وهي الخالية عن ذكر الاشتراط
على ربه فأحدها أن يعين ويشترط التتابع ولا يشترط على ربه ، والحكم فيها
ما تقدم في الفرع الخامس من فروع الشرط الخامس من الخلاف في إعادة الجميع أو
البناء على ما فعل إن كان ثلاثة فصاعدا . الثانية - أن يعين ولا يشترط التتابع ولا
يشترط على ربه ، والحكم فيها أنه بعد عروض العارض يخرج ويبني على ما فعل
بعد زوال العارض ويأتي بالباقي إن كان ما فعله ثلاثة فصاعدا وإلا أعاد الجميع .
الثالثة أن يطلق ويشترط التتابع ولا يشترط على ربه ، والحكم فيها القضاء متتابعا
هامش
( 1 ) ص 459 و 481 و 484