تقعد بعد الذكرى . . الآية " ( 1 ) وقوله " وما أنسانيه إلا الشيطان " ( 2 ) لا من الله عز
وجل . ويؤيده ما هو المشهور من وجوب القضاء على ناسي النجاسة كما تكاثرت
به الأخبار الصريحة . وبه يظهر أن ما اختاره لا يخلو من ضعف .
المقام الثالث الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو أفطر في ما يجب عليه التتابع
فيه لا لعذر فإنه يجب عليه الإعادة من رأس .
واستثنى من ذلك مواضع ثلاثة : الأول من وجب عليه صوم شهرين متتابعين
فصام منهما شهرا ومن الثاني يوما فإنه يبني على ما تقدم ، وقال العلامة في التذكرة
وابنه في الشرح إنه قول علمائنا .
ويدل عليه جملة من الأخبار : منها صحيحة جميل ومحمد بن حمران ورواية
أبي بصير المتقدمتان ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " صيام
كفارة اليمين في الظهار شهران متتابعان ، والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر
أياما أو شيئا منه فإن عرض له شئ يفطر منه أفطر ثم قضى ما بقي عليه ، وإن
صام شهرا ثم عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد
الصوم كله . وقال : صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهن " .
وفي الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) أنه قال : " في
رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان ؟ قال : يصوم شهر رمضان
ويستأنف الصوم ، فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته " .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 68 .
( 2 ) سورة الكهف الآية 63
( 3 ) ص 342
( 4 ) التهذيب ج 4 ص 283 وفي الوسائل الباب 3 و 10 من بقية الصوم الواجب
( 5 ) الوسائل الباب 4 من بقية الصوم الواجب