المذكورة ، فإن قوله عليه السلام : " هذا من ما غلب الله عليه وليس على ما غلب الله عليه
شئ " في قوة صغرى وكبرى من مقدمتي الشكل الأول ، فكأنه قيل : الافطار في
هذه الصورة من ما غلب الله عليه وكل ما غلب الله عليه فليس عليه شئ ، ينتج
أن الافطار في هذه الصورة ليس عليه شئ من الإعادة . وبه يظهر أن كل موضع
ثبت فيه وجوب المتابعة فليس عليه الإعادة إذا كان العذر من جهة الله عز وجل .
وعلى هذا يجب تخصيص أخبار وجوب المتابعة في الثلاثة بهذه الأخبار فلا
تجب الإعادة فيها بالعذر الحاصل من جهته عز وجل .
وحينئذ فما ذكره أولئك الفضلاء ( رضوان الله عليهم ) من وجوب
الاستئناف في كل ثلاثة لعذر كان أو لغير عذر مشكل ، وقصر الحكم كما ذكره السيد
السند على الشهرين أشكل .
والذي وقفت عليه من الأخبار زيادة على ما نقله ( قدس سره ) ما رواه ثقة
الاسلام في الكافي في الصحيح إلى علي بن أحمد بن أشيم ( 1 ) قال : " كتب الحسين
إلى الرضا عليه السلام جعلت فداك رجل نذر أن يصوم أياما معلومة فصام بعضها ثم اعتل
فأفطر أيبتدئ في صومه أم يحتسب بما مضى ؟ فكتب إليه يحتسب بما مضى " وهو
كما ترى مؤيد لما ذكرناه من وجوب البناء في الصوم المتتابع وإن كان غير الشهرين .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) قال :
" سألته عن امرأة تجعل لله عليها صوم شهرين متتابعين فتحيض ؟ قال : تصوم
ما حاضت فهو يجزئها " .
وما رواه في الكافي في الحسن عن رفاعة بن موسى ( 3 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تنذر عليها صوم شهرين متتابعين ؟ قال : تصوم وتستأنف
أيامها التي قعدت حتى تتم الشهرين . قلت : أرأيت إن يئست من المحيض أتقضيه ؟
قال : لا تقضي يجزئها الأول " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب
( 2 ) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب
( 3 ) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب