لرواية خالد بن سدير عن الصادق عليه السلام ( 1 ) قال : " وإذا شق زوج على
امرأته أو والد على ولده فكفارته كفارة حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو
يتوبا من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز
الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ، وفي خدش الوجه
إذا أدمت وفي النتف كفارة حنث يمين " .
قيل : ووجه الالحاق ضعف الرواية المذكورة بالراوي المذكور فقد قال
الصدوق إن كتابه موضوع . وقال ابن إدريس باستحبابها ، وسيأتي تحقيق الكلام
إن شاء الله تعالى في ذلك في كتاب الكفارات .
القسم الثالث ما يكون الصوم فيه مخيرا بينه وبين غيره وهو خمسة :
منها كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان عامدا ، وقد تقدم الكلام فيها .
ومنها كفارة النذر بناء على المشهور من أنها كفارة كبرى مخيرة ، والأصح
أنها كفارة يمين ، وسيأتي تحقيق القول في ذلك في كتاب النذر إن شاء الله تعالى .
ومنها كفارة العهد بناء على المشهور من أنها كفارة كبرى مخيرة وهو الأصح
وقيل إنها كفارة يمين ، وسيأتي تحقيق البحث في ذلك في محله .
ومنها كفارة الاعتكاف الواجب بناء على ما هو المشهور من أنها كفارة
كبرى مخيرة ، وقيل إنها مرتبة ، وسيأتي بيان ذلك في كتاب الاعتكاف
إن شاء الله تعالى .
ومنها كفارة حلق الرأس في الاحرام وهي منصوصة في القرآن المجيد ،
قال الله تعالى : ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به
أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( 2 ) ولفظ " أو " صريح في
التخيير ، وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب الحج إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من الكفارات
( 2 ) سورة البقرة الآية 193