" لا يقضي عنها فإن الله لم يجعله عليها " فإنه علل عدم القضاء بعدم وجوب الأداء
عليها المؤذن بثبوته مع ثبوته ، وقوله عليه السلام في موثقة ابن بكير المتقدمة في الموضع
الثالث ( 1 ) " لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه " وهو مشعر بوجوب القضاء من
حيث إن الأداء كان واجبا عليه ، إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة ، وما نحن فيه
كذلك عملا بالعلة المذكورة . والله العالم .
الفصل الثالث
في صوم الكفارات
وتنحل إلى أقسام أربعة : الأول ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهي
كفارة قتل المؤمن عمدا فإنه تجب فيها الخصال الثلاث للأخبار المستفيضة :
ومنها ما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان وابن
بكير جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا
هل له توبة ؟ فقال : إن كان قتله لايمانه فلا توبة له وإن كان قتله لغضب أو لسبب
من أمر الدنيا فإن توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء
المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق
نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا . . " .
ومثلها كفارة من أفطر شهر رمضان على محرم عند من قال بذلك كما تقدم
تحقيقه وأنه الأظهر لما قدمنا من الأدلة .
القسم الثاني ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره وهي ستة :
أحدها كفارة قتل الخطأ قال الله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ . . إلى
هامش
( 1 ) ص 324
( 2 ) الوسائل الباب 28 من الكفارات والباب 9 من القصاص في النفس