السيد السند في المدارك ، وهو الحق الحقيق بالاتباع وإن كان قليل الاتباع .
فوائد
الأولى قد دلت صحيحة حفص بن البختري وكذا مرسلة حماد المتقدمتان ( 1 )
على أنه لو لم يكن ولي إلا من النساء فإنه لا قضاء ، وصرحت عبارة كتاب الفقه
الرضوي ( 2 ) بوجوب قضاء الولي من النساء ، وبمدلول الروايتين صرح الشيخ وغيره
فأسقطوا القضاء عن الولي من النساء ، وبمدلول الرواية الأخرى صرح الصدوقان
والشيخ المفيد وابن البراج ، والظاهر أن مستندهم إنما هو عبارة الكتاب أو فتوى
الصدوقين بذلك المستند إلى الكتاب المذكور . والجمع بين الأخبار هنا لا يخلو
من اشكال .
الثانية الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القضاء على الولي عند
من عين القضاء دون الصدقة ، وعلى ذلك تدل الأخبار المتقدمة .
وأما ما تقدم في رواية أبي بصير من أنه يقضي عنه أفضل أهل بيته ، ومرسلة
الفقيه : يقضي عنه من شاء من أهله ( 3 ) وفي رواية لعمار تقدمت في كتاب الصلاة ( 4 )
أنه يقضي الصلاة والصوم رجل عارف فيجب ارتكاب التأويل فيها بالحمل على
التبرع بذلك العدم الولي أو صغره أو نحو ذلك .
الثالثة هل يشترط في تعلق الوجوب بالولي بلوغه حين يموت مورثه أم
يراعي الوجوب ببلوغه فيتعلق به حينئذ ؟ قولان ولم نقف على نص في المقام .
الرابعة قد صرح جملة من الأصحاب بأنه لو كان للميت وليان أو أولياء
متساوون في السن تساووا في القضاء .
واستدل عليه بعموم الأمر بالقضاء وبقوله عليه السلام في صحيحة حفص ( 5 )
" يقضي عنه أولى الناس بميراثه " ونحوها من ما تقدم ، فإن ذلك شامل باطلاقه
هامش
( 1 ) ص 324
( 2 ) ص 325
( 3 ) ص 320
( 4 ) ج 11 ص 33 وفي الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات
( 5 ) ص 324