على وجوب القضاء ، لأن قوله عليه السلام : " من أفطر شيئا من رمضان في عذر " وإن
كان مطلقا إلا أن قوله عليه السلام : " ثم أدركه رمضان آخر ( 1 ) وهو مريض " يشعر بأن
هذا هو العذر .
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وما ذكره ( قدس سره ) لا يخلو من
وجه وإن كان القول بالتسوية أوجه . انتهى .
أقول : لا يخفى أن رواية الفضل بن شاذان المنقولة من كتابي العلل وعيون
الأخبار عن الرضا عليه السلام ( 2 ) صريحة في السفر وأن حكمه حكم المرض فلا مجال
للتوقف في ذلك . وبه يظهر قوة ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف .
الخامسة قال في المدارك : لو كان الفوات بالمرض والمانع من القضاء غيره
كالسفر الضروري فهل يتعدى إليه هذا الحكم أم لا ؟ الأصح العدم لاختصاص
النقل بما إذا كان المانع من القضاء استمرار المرض . وأولى بوجوب القضاء ما لو
كان الفوات بغير المرض . انتهى .
أقول : قد عرفت أن رواية العلل والعيون ظاهرة بل صريحة في أن
السفر كالمرض في وجوب الكفارة خاصة مع استمرار السفر ووجوب القضاء
والكفارة مع الإقامة وترك القضاء . ولكن العذر له واضح حيث لم يقف على
الرواية المذكورة .
السادسة قد صرح في المنتهى بأنه يستحب لمن استمر به المرض القضاء عند
من قال بسقوطه لأنه طاعة فات وقتها فندب إلى قضائها . ثم أورد صحيحة عبد الله
ابن سنان المتقدمة ( 3 ) ورواية سماعة المتقدمة أيضا ( 4 ) وهو كذلك .
السابعة قد صرح الشيخ وغيره بأن حكم ما زاد على الرمضانين حكم الرمضانين
في ما تقدم ، ونقل في الدروس عن ظاهر ابن بابويه أن الرمضان الثاني يقضي
بعد الثالث وإن استمر المرض .
هامش
( 1 ) واللفظ كما تقدم " ثم أدرك رمضانا آخر "
( 2 ) ص 304
( 3 ) ص 302
( 4 ) ص 304