سوى الشيخين أو من قلد كتبهما أو تعلق بأخبار الآحاد التي ليست بحجة عند أهل
البيت ( عليهم السلام ) .
وبما رواه سعد بن سعد عن رجل عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته
عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو
أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك ؟ قال : أحب له تعجيل الصيام فإن كان
أخره فليس عليه شئ . "
وأجاب عنه العلامة في المختلف بأن البراءة إنما يصار إليها مع عدم دليل
الثبوت وشغل الذمة وقد بينا الأدلة ، وعدم ذكر أحد من أصحابنا غير الشيخين
لهذه المسألة ليست حجة على العدم ، مع أن الشيخين هما القيمان بالمذهب فكيف
يدعى ذلك ؟ وابنا بابويه ( قدس سرهما ) قد سبقا الشيخين بذكر وجوب الصدقة
مطلقا ولم يفصلا إلى التواني وغيره وكذا ابن أبي عقيل وهو أسبق من الشيخين ،
وهؤلاء عمدة المذهب . وأجاب عن الحديث باستضعاف السند والحمل على التأخير
مع العزم . انتهى . وهو جيد .
وبالغ المحقق أيضا في الرد عليه فقال : ولا عبرة بخلاف بعض المتأخرين
في عدم ايجاب الكفارة هنا فإنه ارتكب ما لم يذهب إليه أحد من فقهاء الإمامية
في ما علمت . ثم نقل رواية زرارة ورواية محمد بن مسلم ورواية أبي صباح الكناني
وقال : إن هؤلاء فضلاء السلف من الإمامية وليس لروايتهم معارض إلا ما يحتمل
رده إلى ما ذكرناه فالراد لذلك متكلف ما لا ضرورة إليه . انتهى .
وثانيهما ما نقله في المختلف عن ابني بابويه من أنهما لم يفصلا هذا التفصيل
بل قالا متى صح في ما بينهما ولم يقض وجب القضاء والصدقة ، قال : وهو اختيار
ابن أبي عقيل .
ونقله في المدارك عن المحقق في المعتبر والشهيدين ، قال ( قدس سره ) بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أحكام شهر رمضان