ثم إنه ربما أشكل القول بذلك في المرتد عن فطرة بناء على عدم قبول توبته
لوجوب قتله وقسمة أمواله وبينونة زوجته ، والحق هو التفصيل في ذلك والقول
بوجوب قبولها باطنا وعدم قبولها ظاهرا ، وأنه يجمع بين الأخبار الدالة على
وجوب التكاليف الشرعية عليه من صلاة وصيام وحج ونحوها وبين ما دل على
وجوب قتله وقسمة أمواله وبينونة زوجته ( 1 ) .
نعم اختلف الأصحاب هنا في ما لو عقد الصوم مسلما ثم ارتد ثم عاد بقية
يومه ، فذهب المحقق في المعتبر وقبله الشيخ وابن إدريس وجماعة إلى أنه لا يفسد
وقطع العلامة في جملة من كتبه والشهيد في الدروس بالفساد ، لأن الاسلام شرط
وقد فات فيفوت مشروطه ، ويلزم من فساد الجزء فساد الكل لأن الصوم عبادة
واحدة فلا يقبل التجزؤ . وقال في المدارك أنه لا يخلو من قوة . والمسألة عندي
محل توقف لعدم الوقوف على نص فيها .
المسألة الثالثة اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في من نسي غسل
الجنابة في شهر رمضان حتى مر عليه الشهر كله أو أيام منه فهل يجب عليه قضاء صوم
ما مضى من ذلك أم لا ؟ ما اتفاقهم على وجوب قضاة الصلاة لمكان الحدث :
فالمشهور الوجوب لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 2 ) قال : " سئل
أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج
شهر رمضان ؟ قال عليه أن يقضي الصلاة والصيام " .
وما رواه الصدوق في الصحيح إلى إبراهيم بن ميمون ( 3 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من حد المرتد
( 2 ) الوسائل الباب 39 من الجنابة والباب 30 ممن يصح منه الصوم
( 3 ) الوسائل الباب 17 من ما يمسك عنه الصائم و 30 ممن يصح منه الصوم . واللفظ
هكذا : " . . أو يخرج شهر رمضان ؟ قال عليه قضاء الصلاة والصوم " .