أبا عبد الله عليه السلام عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتفقوا على أنه لليلتين أيجوز
ذلك ؟ قال نعم "
فهو خبر شاذ لا يعارض ما قدمناه من الأخبار المستفيضة الدالة على أن
الاعتبار بالرؤية أو الشاهدين وأنه لا اعتبار بالظن وغاية ما يفيده اتفاق القوم هنا
هو الظن بذلك . والله العالم .
الرابع في رؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، والمشهور بين الأصحاب ( رضوان
الله عليهم ) أنه لا اعتبار بذلك .
ونقل عن المرتضى في بعض مسائله أنه قال : إذا رئي قبل الزوال فهو لليلة
الماضية . ونقله في المختلف عن السيد ( رضي الله عنه ) في المسائل الناصرية حيث
قال الناصر : إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية . فقال السيد : هذا
صحيح وهو مذهبنا . وربما أشعرت هذا العبارة بدعواه الاجماع عليه .
وإليه مال المحدث الكاشاني في الوافي والمفاتيح والفاضل الخراساني في
الذخيرة ، وقال العلامة في المختلف إن الأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر .
وتردد المحقق في النافع والمعتبر .
وظاهر المحقق الشيخ حسن في المنتقى الميل إلى هذا القول أيضا حيث قال
بعد ايراد حسنة حماد بن عثمان الآتية بطريق الكافي ( 1 ) ما صورته : وروى الشيخ
هذا الخبر معلقا عن محمد بن يعقوب وأورد في معناه خبرا آخر من الموثق يرويه
بإسناده عن سعد بن عبد الله . ثم ساق السند إلى عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير
وأورد متنه كما يأتي ( 2 ) ثم قال : ولطريق هذا الخبر اعتبار ظاهر ومزية واضحة
وموافقة الحديث الحسن له تزيده اعتبارا وقد حملهما الشيخ على معنى بعيد . انتهى .
وظاهر صاحب المدارك التردد في المسألة فإنه بعد أن ذكر في صدر المسألة
أن المعتمد هو القول المشهور ثم ساق الروايات الدالة على القول المشهور ثم أورد
هامش
( 1 ) ص 285
( 2 ) ص 285