في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه لكروية الأرض لم يتساو
حكماهما أما بدون ذلك فالتساوي هو الحق . انتهى .
أقول : وما ذكره ( قدس سره ) هو الحق المعتضد بالأخبار الصريحة
الصحيحة التي نقل بعضها .
وأما ما ذكره الفاضل الخراساني في الذخيرة من الأجوبة هنا عن كلامه فهو
من جملة تشكيكاته الركيكة واحتمالاته الواهية .
وأما قوله أخيرا وبالجملة . . إلى آخره فالظاهر أنه إشارة إلى منع ما
ادعوه من الطلوع في بعض وعدم الطلوع في بعض للتباعد وأنه غير الواقع ، لما ذكره
أولا من أن المعمور من الأرض قدر يسير لا اعتداد به بالنسبة إلى سعة السماء ،
وأنه لو فرض حصول العلم بذلك فالحكم عدم التساوي ، فلا منافاة فيه لأول كلامه
كما استدركوه عليه .
وملخصه إنا نقول بوجوب الصوم أو القضاء مع الفوات متى ثبتت الرؤية
في بلد آخر قريبا أو بعيدا ، وما ادعوه من الطلوع في بعض وعدم الطلوع في
آخر بناء على ما ذكروه من الكروية ممنوع .
أقول : ومن ما يبطل القول بالكروية ( 1 ) أنهم جعلوا من فروع ذلك أن يكون
يوم واحد خميسا عند قوم وجمعة عند آخرين وسبتا عند قوم وهكذا وهذا من ما
ترده الأخبار المستفيضة في جملة من المواضع ، فإن المستفاد منها على وجه لا يزاحمه
الريب والشك أن كل يوم من أيام الأسبوع وكل شهر من شهور السنة أزمنة معينة
معلومة نفس أمرية ، كالأخبار الدالة على فضل يوم الجمعة وما يعمل فيه واحترامه
وأنه سيد الأيام وسيد الأعياد وأن من مات فيه كان شهيدا ونحو ذلك ( 2 ) وما ورد
هامش
( 1 ) ارجع إلى التعليقة 4 ص 267
( 2 ) الوسائل الباب 6 إلى 12 من الأغسال المسنونة والباب 30 إلى 57 من صلاة الجمعة وآدابها .