أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم " وفي رواية منصور بن حازم عنه
عليه السلام ( 1 ) " فإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه " وفي الحسن عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) " أنه سئل عن اليوم الذي يقضي من شهر
رمضان فقال لا تقضه إلا أن يشهد شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان
رأس الشهر . وقال لا تصم ذلك اليوم الذي يقضي إلا أن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا
فصمه " علق عليه السلام وجوب القضاء بشهادة العدلين من جميع المسلمين وهو نص في
التعميم قربا وبعدا ، ثم عقبه بمساواته لغيره من أهل الأمصار ولم يعتبر عليه السلام
القرب في ذلك ، وفي حديث عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عيه السلام ( 3 )
" فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه " ولم يعتبر القرب أيضا ، وفي الصحيح عن هشام
ابن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال في من صام تسعة وعشرين قال : " إن كانت
له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤية الهلال قضى يوما " علق
عليه السلام قضاء اليوم على الشهادة على مصر وهو نكرة شائعة تتناول الجميع على البدل
فلا تخصيص في الصلاحية لبعض الأمصار إلا بدليل . والأحاديث كثيرة بوجوب
القضاء إذا شهدت البينة بالرؤية ولم يعتبروا قرب البلاد وبعدها . ثم نقل رواية
عامية ( 5 ) دليلا للقول الآخر إلى أن قال : ولو قالوا إن البلاد المتباعدة تختلف
عروضها فجاز أن يرى الهلال في بعضها دون بعض لكروية الأرض قلنا إن
المعمورة منها قدر يسير وهو الربع ولا اعتداد به عند السماء . وبالجملة أن علم طلوعه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 و 11 من أحكام شهر رمضان
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أحكام شهر رمضان
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أحكام شهر رمضان
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أحكام شهر رمضان
( 5 ) وهي رواية كريب المتضمنة لرؤية هلال شهر رمضان في الشام ليلة الجمعة وفي
المدينة ليلة السبت ، وأن ابن عباس لم يعتبر رؤيته في الشام استنادا إلى أمر رسول الله صلى الله عليه وآله
سنن البيهقي ج 4 ص 251