من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا " .
ومثله ما رواه في الفقيه عن إدريس بن هلال عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " أنه
سئل عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ؟ قال : عليه عشرون صاعا من تمر فبذلك
أمر النبي صلى الله عليه وآله الرجل الذي أتاه فسأله عن ذلك " .
وما رواه في الفقيه أيضا عن محمد بن النعمان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )
" أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان ؟ فقال : كفارته جريبان من طعام
وهو عشرون صاعا " .
وما رواه في الكافي في الموثق عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ؟
قال : يتصدق بعشرين صاعا ويقضي مكانه " .
ولا ريب في منافاة هذه الأخبار للخبرين المتقدمين اللذين عليهما عمل الأصحاب
والعلامة في المنتهى نقل من هذه الأخبار خبر جميل بن دراج وخبر محمد
بن النعمان ، وحمل الأول على أنه فقير فإذا كفر بعشرة أصوع خرج عن العهدة
لأنه فقير متمكن من الصيام وإلا أمره عليه السلام به .
وظاهره أن صاحب هذه القضية التي في رواية جميل غير الذي في رواية
الأنصاري ، والذي يظهر من الفقيه أنها قضية واحدة حيث إنه بعد نقل رواية
الأنصاري المشتملة على أن المكتل فيه خمسة عشر صاعا ( 4 ) قال : وفي رواية جميل
ابن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) أن المكتل الذي أتى به النبي صلى الله عليه وآله كان فيه
عشرون صاعا من تمر ، وعلى هذا يعظم الاشكال .
وحمل الثاني على صغر الصاع . وأنت خبير بما فيه من البعد سيما مع اعتضاد
هذا الخبر بخبر إدريس وموثقة عبد الرحمان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من ما يمسك عنه الصائم
( 2 ) الوسائل الباب 8 من ما يمسك عنه الصائم
( 3 ) الوسائل الباب 8 من ما يمسك عنه الصائم
( 4 ) ص 219 و 220
( 5 ) 210