قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت
له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه . فقال بعضهم : واعتزل النساء . فقال
أو عبد الله عليه السلام أما اعتزال النساء فلا " وحملها الشيخ على أن المراد محادثتهن
ومجالستهن دون الجماع لا غير . وهو جيد .
وأما قضاء شهر رمضان فقد عرفت الخلاف فيه أيضا .
ويدل على القول المشهور بالنسبة إلى قضاء شهر رمضان ما رواه ثقة الاسلام
في الكافي والصدوق في الفقيه عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) " في رجل
أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ؟ قال وإن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا
شئ عليه إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن
يتصدق على عشرة مساكين فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام
كفارة لما صنع " .
قال في الفقيه ( 2 ) : وروي أنه إن أفطر قبل الزوال فلا شئ عليه وإن أفطر
بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان .
وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن هشام بن سالم ( 3 ) قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ؟ فقال إن كان وقع
عليها قبل صلاة العصر فلا شئ عليه يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام
ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك " .
وما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة ( 4 ) قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن
رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ؟ قال عليه من الكفارة ما على الذي
أصاب في شهر رمضان لأن ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان " .
وما رواه عن حفص بن سوقة عن من ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) " في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أحكام شهر رمضان
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أحكام شهر رمضان
( 3 ) الوسائل الباب 29 من أحكام شهر رمضان
( 4 ) الوسائل الباب 29 من أحكام شهر رمضان
( 5 ) الوسائل الباب 4 من ما يمسك عنه الصائم