الصلاة عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن ركعتي الفجر ؟ قال قبل
الفجر . . ثم ساق الخبر إلى أن قال عليه السلام : أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر
رمضان أكنت تتطوع ؟ إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة " .
وبالجملة فالحكم في الصوم اتفاقي نصا وفتوى إلا ما عرفت من خلاف المرتضى
( رضي الله عنه ) وإنما الخلاف في الصلاة كما تقدم . والله العالم .
المطلب الرابع
في الكفارة وفيه مسائل :
الأولى المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه تجب الكفارة في
صوم شهر رمضان وقضائه بعد الزوال والنذر المعين وصوم الاعتكاف إذا وجب ،
وما عدا ذلك مثل صوم الكفارات والنذر الغير المعين والصوم المندوب فلا تجب
الكفارة فيه بالافساد .
والحكم الثاني اتفاقي كما يظهر من المنتهى ، وقد نص العلامة وغيره على جواز
الافطار قبل الزوال وبعده ، وربما قيل بتحريم الافساد في كل واجب لعموم
النهي عن إبطال العمل ( 2 ) وهو ضعيف .
وإنما الخلاف في الأول حيث إن المنقول عن ابن أبي عقيل أنه قال : من
جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان أو صوم كفارة أو نذر فقد أثم
وعليه القضاء ولا كفارة . وظاهر هذا الاطلاق عدم وجوب الكفارة في قضاء
شهر رمضان قبل الزوال وبعده وكذا في النذر مطلقا كان أو معينا ، ونقل الشهيد
في الدروس عنه أنه لا كفارة في غير رمضان ثم قال : وهو شاذ .
وبه يظهر أن ما ذكره في المدارك في مسألة وجوب الكفارة في النذر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من مواقيت الصلاة والباب 28 من أحكام شهر رمضان
( 2 ) في قوله تعالى في سورة محمد الآية 36 : ولا تبطلوا أعمالكم