والأظهر هو ما عليه الأكثر ، ويدل عليه من الأخبار ما رواه الكليني والشيخ
عنه في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " إذا تقيأ الصائم فعليه .
قضاء ذلك اليوم فإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " .
وما رواه عن الحلبي باسنادين صحيحين وفي أحدهما إبراهيم بن هاشم المعدود
حديثه في الحسن على المشهور عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " إذا تقيأ الصائم فقد
أفطر وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " .
وما رواه الشيخ عن عبد الله بن بكير في الموثق عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " من تقيأ متعمدا وهو صائم قضى يوما مكانه " .
وما رواه عن سماعة في الموثق ( 4 ) قال : سألته عن القئ في رمضان قال إن
كان شئ يبدره فلا بأس وإن كان شئ يبدره نفسه عليه أفطر وعليه القضاء "
وروى الصدوق عن سماعة في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) نحوا منه .
وفي الموثق إلى مسعدة بن صدقة وهو عامي عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما
السلام ) ( 6 ) أنه قال : " من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر وعليه الإعادة فإن
شاء الله عذبه وإن شاء غفر له . وقال : من تقيأ وهو صائم فعليه القضاء " .
وربما قيل بأن مقتضى صحيحة الحلبي ورواية مسعدة أن القئ مفطر ومن تعمد
الافطار لزمته الكفارة على ما دلت عليه الأخبار الكثيرة .
وأجيب بأن المتبادر من الافطار إنما هو افساد الصوم بالأكل والشرب
فيجب الحمل عليه خاصة ، لأن اللفظ إنما يحمل على حقيقته . وقد تقدم ما فيه .
والحق أن اشتمال هذه الأخبار على تعددها على القضاء خاصة من غير تعرض
لذكر الكفارة مع أن المقام مقام البيان من ما يفيد نفي الكفارة في المسألة .
احتج ابن إدريس والمرتضى بأصالة البراءة من وجوب القضاء ، وبأن الصوم
إمساك عن ما يصل إلى الجوف لا عن ما ينفصل منه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم .
( 4 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم .
( 5 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم .
( 6 ) الوسائل الباب 29 من ما يمسك عنه الصائم .