والتشكيكات الضعيفة فلا ينبغي الالتفات إليه ، مع أنهما قد وافقا على ما ذكرناه
حيث قال في المدارك واقتفاه الفاضل المذكور فيه : نعم يمكن ترجيح هذا القول
وأشار به إلى جواز الحقنة بالجامد بأن المتبادر من الاحتقان ما كان بالمائع فينبغي
الحمل عليه ويبقى الاحتقان بالجامد على الإباحة . انتهى .
نعم يبقى الكلام في أنه لو احتقن بالمائع مع دلالة الخبر على عدم جوازه
فهل يكون موجبا للقضاء أو مجرد الإثم خاصة ، إذ مع غاية مفاد عدم الجواز التحريم
وترتب القضاء عليه يحتاج إلى دليل ؟ اشكال والاحتياط يقتضي القضاء .
فوائد
الأولى اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ما لو صب الدواء في
إحليله فوصل إلى جوفه ، فذهب في المبسوط إلى أنه يفطر واستقربه العلامة في
المختلف ، والأكثر على عدم الافطار وبه صرح في الخلاف .
واحتج العلامة على الافطار بأنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين
فإن المثانة تنفذ إلى الجوف فكان موجبا للافطار كما في الحقنة . والظاهر ضعفه
لأن الأصل صحة الصوم وابطاله يتوقف على دليل واضح .
الثانية اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في تقطير الدواء في الأذن
والمشهور أنه غير مفطر ، وذهب أبو الصلاح إلى أنه مفطر .
والأظهر الأول لما رواه الكليني عن حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن الصائم يشتكي أذنه يصب فيها الدواء ؟ قال لا بأس به " .
وما رواه في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حماد ( 2 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يصب في أذنه الدهن ؟ قال : لا بأس به " .
وما رواه في الموثق عن ليث المرادي ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من ما يمسك عنه الصائم
( 2 ) الوسائل الباب 24 من ما يمسك عنه الصائم
( 3 ) الوسائل الباب 24 من ما يمسك عنه الصائم