إنها تفسد الصوم وأطلق وقال علي بن بابويه لا يجوز للصائم أن يحتقن وأطلق .
وقال السيد المرتضى في الجمل : وقد ألحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه من وجوب
القضاء والكفارة . . إلى أن قال : والحقنة . ولم يفصل أيضا . ثم قال : وقال قوم
إن ذلك ينقص الصوم وإن لم يبطله وهو الأشبه . وقالوا في اعتماد الحقنة وما يتيقن
وصوله إلى الجوف من السعوط وفي اعتماد القئ وبلع الحصى أنه يوجب القضاء من
غير كفارة . وقال في المسائل الناصرية : فأما الحقنة فلم يختلف في أنها تفطر . وللشيخ
أقوال : قال في النهاية يكره الحقنة بالجامدات ويحرم بالمائعات . ولم يوجب بها قضاء
ولا كفارة . وكذا في الإستبصار . وأوجب في الجمل والاقتصاد القضاء بالمائعات
خاصة وكره الجامدات ، وكذا في المبسوط ، وهو قول ابن البراج ، وقال في الخلاف
والحقنة بالمائعات تفطر . ولم يذكر ابن أبي عقيل الحقنة بالمائعات ولا بالجامدات
من المفطرات . وقال أبو الصلاح الحقنة يجب بها القضاء ولم يفصل . وقال ابن
الجنيد يستحب له الامتناع من الحقنة لأنها تصل إلى الجوف . وقال ابن إدريس
تحرم الحقنة بالمائعات ولا يجب بها قضاء ولا كفارة وتكره بالجامدات . كذا نقله
العلامة في المختلف ، ثم اختار فيه أنها مفطرة مطلقا ويجب بها القضاء خاصة .
واستوجه المحقق في المعتبر تحريم الحقنة بالمائع والجامد دون الافساد ، واختاره
في المدارك .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة منه ما رواه الكليني
في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل
والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال لا بأس " ورواه الشيخ
أيضا بإسناده عن علي بن جعفر ( 2 ) ورواه الحميري في قرب الإسناد عنه
أيضا مثله ( 3 ) .
وما رواه الشيخ والصدوق عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من ما يمسك عنه الصائم .