كانت ضعيفة لاعتضادها بعمل الطائفة قديما وحديثا كما هو أحد المرجحات عندهم
وشذوذ مذهب ابن أبي عقيل عندهم كما تقدم في عبارة المعتبر وبذلك يظهر ضعف
ما اختاره . وروايات وجوب القضاء لا دلالة فيها على عدم وجوب الكفارة حتى
تكون صحتها موجبا لطرح أخبار الكفارة وإنما غايتها أن تكون مطلقة في
الوجوب وعدمه . وبالجملة فالعمل على القول المشهور . والله العالم .
بقي في المقام أبحاث
الأول ظاهر المشهور من كلام الأصحاب هو عموم هذا الحكم لشهر رمضان
وغيره من الصوم الواجب والمستحب ، حيث إنهم عدوا من جملة المفطرات تعمد
البقاء على الجنابة ، وظاهر المحقق في المعتبر تخصيصه بشهر رمضان حيث قال :
ولقائل أن يخص هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام . وظاهر المنتهى التردد
في ذلك حيث قال : وهل يختص هذا الحكم برمضان ؟ فيه تردد ينشأ من تنصيص
الأحاديث على رمضان من غير تعميم ولا قياس يدل عليه ، ومن تعميم الأصحاب
وادراجه في المفطرات مطلقا .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا الحكم إنما ورد في شهر
رمضان كما عرفت من الأخبار التي تقدمت أو قضائه كما تقدم في موثقة سماعة ( 1 ) .
ومثلها في ذلك ما رواه الكليني في الصحيح عن ابن سنان وهو عبد الله ( 2 )
قال : " كتب أبي إلى أبي عبد الله عليه السلام وكان يقضي شهر رمضان وقال إني أصبحت
بالغسل وأصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر ؟ فأجابه ( عليه السلام ) : لا تصم
هذا اليوم وصم غدا " .
وما رواه الصدوق والشيخ عن عبد الله بن سنان في الصحيح ( 3 ) " أنه سأل
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل
هامش
( 1 ) ص 114 إلى 117
( 2 ) الوسائل الباب 19 من ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) الوسائل الباب 19 من ما يمسك عنه الصائم .