تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كانت ضعيفة لاعتضادها بعمل الطائفة قديما وحديثا كما هو أحد المرجحات عندهم وشذوذ مذهب ابن أبي عقيل عندهم كما تقدم في عبارة المعتبر وبذلك يظهر ضعف ما اختاره . وروايات وجوب القضاء لا دلالة فيها على عدم وجوب الكفارة حتى تكون صحتها موجبا لطرح أخبار الكفارة وإنما غايتها أن تكون مطلقة في الوجوب وعدمه . وبالجملة فالعمل على القول المشهور . والله العالم . بقي في المقام أبحاث
الأول ظاهر المشهور من كلام الأصحاب هو عموم هذا الحكم لشهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمستحب ، حيث إنهم عدوا من جملة المفطرات تعمد البقاء على الجنابة ، وظاهر المحقق في المعتبر تخصيصه بشهر رمضان حيث قال : ولقائل أن يخص هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام . وظاهر المنتهى التردد في ذلك حيث قال : وهل يختص هذا الحكم برمضان ؟ فيه تردد ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم ولا قياس يدل عليه ، ومن تعميم الأصحاب وادراجه في المفطرات مطلقا . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا الحكم إنما ورد في شهر رمضان كما عرفت من الأخبار التي تقدمت أو قضائه كما تقدم في موثقة سماعة ( 1 ) . ومثلها في ذلك ما رواه الكليني في الصحيح عن ابن سنان وهو عبد الله ( 2 ) قال : " كتب أبي إلى أبي عبد الله عليه السلام وكان يقضي شهر رمضان وقال إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر ؟ فأجابه ( عليه السلام ) : لا تصم هذا اليوم وصم غدا " . وما رواه الصدوق والشيخ عن عبد الله بن سنان في الصحيح ( 3 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل
هامش
( 1 ) ص 114 إلى 117 ( 2 ) الوسائل الباب 19 من ما يمسك عنه الصائم . ( 3 ) الوسائل الباب 19 من ما يمسك عنه الصائم .