الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين
مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه " .
ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه ( 1 ) قال : " سألته عن احتلام
الصائم قال فقال إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتى يغتسل ، ومن
أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلى ساعة حتى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان
فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، ويتم
صيامه ، ولن يدركه أبدا " وربما أشعر هذا الخبر أيضا بتحريم النومة الثانية .
وأما ما استدلوا به على القول الآخر فقوله تعالى : أحل لكم ليلة الصيام
الرفث إلى نسائكم ( 2 ) وقوله تعالى : فالآن باشروهن . . إلى قوله : حتى يتبين لكم
الخيط . . الآية ( 3 ) .
والتقريب في الأولى أنها تقتضي جواز الرفث في كل جزء من أجزاء الليل
وإن كان الجزء الأخير منه . وفي الثانية أنها تقتضي جواز المباشرة في الجزء الأخير
من الليل وهو يقتضي عدم تحريم البقاء على الجنابة إلى الصبح ، وبعبارة أخرى
وجوب تقديم الغسل على طلوع الفجر يقتضي تحريم الرفث والمباشرة في الجزء
الأخير من الليل وهو خلاف ما دل عليه اطلاق الآية .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم ( 4 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فأخر الغسل حتى
طلع الفجر ؟ قال يتم صومه ولا قضاء عليه " .
وما رواه الصدوق في الصحيح عنه ( 5 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال لا بأس " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من ما يمسك عنه الصائم . راجع التهذيب ج 4 ص 212
و 321 من الطبع الحديث
( 2 ) سورة البقرة الآية 84 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 84 .
( 4 ) الوسائل الباب 13 من ما يمسك عنه الصائم
( 5 ) الوسائل الباب 13 من ما يمسك عنه الصائم