والسيد السند في المدارك قد نسب هذا القول في كتاب الطهارة إلى شيخه
المعاصر ، وهو إشارة إلى المحقق المذكور كما وقع منه في غير موضع من هذا الشرح
وقد صرح في بعض المواضع منها في حواشيه على الكتاب بأنه المراد .
إلا أن الذي يظهر من بحث المحقق المشار إليه في هذه المسألة في كتاب شرح
الإرشاد هو الاستشكال في المسألة ، فإنه أطال الكلام فيها بنقل الخلاف والأخبار
ومع ذلك يشير إلى الاستشكال وإن كان يظهر من كلامه نوع ترجيح لما نقله
عن الصدوق .
نعم قد وقفت على كلام للمولى المحقق العماد مير محمد باقر الداماد ( قدس
سره ) في رسالة الرضاع صريح في اختيار هذا القول .
وكيف كان فالواجب التشاغل بذكر أدلة الطرفين وبيان ما هو الراجح
في البين :
فنقول : من ما استدلوا به على القول المشهور صحيحة معاوية بن عمار ( 1 )
قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يجنب من أول الليل ثم ينام حتى يصبح في
شهر رمضان ؟ قال ليس عليه شئ . قلت فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح ؟ قال فليقض
ذلك اليوم عقوبة " ويستفاد من هذا الخبر تحريم النوم بعد التيقظ .
ومنها صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام
الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح ؟ قال يتم صومه ويقضي
يوما آخر ، وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم يومه وجاز له " .
ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " سألته
عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال يتم صومه
ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر فإن انتظر ماء يسخن أو
يستقي فطلع الفجر فلا يقضي يومه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من ما يمسك عنه الصائم
( 2 ) الوسائل الباب 15 من ما يمسك عنه الصائم
( 3 ) الوسائل الباب 15 من ما يمسك عنه الصائم