مضي سنة من تلك الزيادة شاتان ومسنة ، أو عدم ابتداء حول الزائد حتى ينتهي
حول الأول ثم استئناف حول للجميع ؟ أوجه اختار جملة من المتأخرين منها
الوجه الأخير لوجوب اخراج زكاة الأول عند تمام حوله لوجود المقتضي وانتفاء
المانع ، ومتى وجب اخراج زكاته منفردا امتنع اعتباره منضما إلى جزئه في ذلك
الحول للأصل وقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) " لا ثنى في صدقة " وقوله عليه السلام في حسنة زرارة ( 2 )
" لا يزكى المال من وجهين في عام واحد " والمسألة لا تخلو من اشكال لعدم النص
فيها وإن كان ما ذكروه من الوجه هو أقرب الوجوه المذكورة .
الخامسة - إذا ارتد المسلم الفطري قبل تمام الحول استأنف ورثته الحول
لانتقال المال إليهم ولا يعتبر بما مضى من الحول في ملك المورث كما لو مات . وأما
الملي فحيث لا يجب قتله حتى يستتاب فلا تجري عليه أحكام الردة ولا تخرج أمواله
عن ملكه بمجرد الردة وإن حجر عليه التصرف فيها حتى يتوب ، ولو استتيب ثلاثا
ولم يتب وجب قتله وتعلق به الحكم المتقدم .
الموضع الثاني - في السوم وهو لغة الرعي ، ولا بد أن يكون طول الحول فلا
تجب الزكاة في المعلوفة ، والحكم مجمع عليه كما نقله غير واحد .
ويدل عليه من الأخبار قول الصادقين ( عليهما السلام ) في صحيحة الفضلاء ( 3 )
" ليس على العوامل من الإبل والبقر شئ إنما الصدقات على السائمة الراعية " .
والظاهر أن وصف الراعية كاشف لما عرفت من أن السوم لغة الرعي كما تدل
عليه موثقة زرارة الآتية وقوله عليه السلام ( 4 ) في حسنة الفضلاء المشار إليها بعد دكر نصاب
الإبل " ولا على العوامل شئ إنما ذلك على السائمة الراعية " وقول أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) النهاية لا بن الأثير مادة " ثنى " و " ثنى " على وزن " إلى "
( 2 ) ص 39
( 3 ) الوسائل الباب 7 من زكاة الأنعام ، وقوله " من الإبل والبقر " منه ( قدس سره )
باعتبار وروده فيهما
( 4 ) الوسائل الباب 7 من زكاة الأنعام . واللفظ مطابق للوافي
وفي الفروع والتهذيب والوسائل " وليس . . " كما تقدم .