حسنها الذي يعدونه أيضا في مرتبة الصحيح فإنه لا راد منهم لرواية علي بن إبراهيم
وإن عدوها في الحسن ، إلا أن صاحب المدارك كلامه مضطرب فيه ولا عبرة به ،
على أن هذا الطعن لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله من المتقدمين الذين لا أثر لهذا
الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب منه إلى الصلاح عندهم .
بقي الكلام في ما دلت عليه حسنة الحلبي ويمكن حملها على تحليله عليه السلام لذلك
الرجل بخصوصه حيث إنه من الشيعة حقه من ذلك دون الحق المشترك بينه
وبين غيره .
وأما التأييد بما في صحيحة علي بن مهزيار فالظاهر بعده بل الظاهر أن المراد
بالعدو هنا إنما هو المخالف كما أشرنا إليه سابقا لا الكافر المشرك .
وسابعها - ميراث من لا وارث له ، قال في المنتهى : ذهب علماؤنا أجمع إلى أنه
يكون للإمام خاصة ينقل إلى بيت ماله وخالف فيه الجمهور كافة ( 1 )
ويدل على ذلك ما تقدم ( 2 ) من رواية أبان بن تغلب ، وما رواه الشيخ في
الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " من مات وليس له وارث
من قبل قرابته ولا مولى عتاقة ولا ضامن جريرة فما له من الأنفال " وفي رواية
حماد بن عيسى الطويلة ( 4 ) قال : " وهو وارث من لا وارث له " .
وثامنها - المعادن قاله الشيخان وبه صرح ثقة الاسلام في الكافي ونقله في
المختلف أيضا عن سلار ونقله بعض أفاضل متأخري المتأخرين عن علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) في المغني ج 6 ص 303 : ومتى مات الذي ولا وارث له كان ماله فيئا ، وكذلك
ما فضل من ماله عن وراثه كمن ليس له وارث إلا أحد لزوجين فإن الفاضل عن ميراثه
يكون فيئا ، لأنه مال ليس له مستحق معين فكان فيئا كمال الميت المسلم الذي لا وارث له .
( 2 ) ص 472
( 3 ) الوسائل الباب 3 من ولاء ضمان الجريرة والإمامة
( 4 ) الوسائل الباب 1 من الأنفال وما يختص بالإمام .