تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
حسنها الذي يعدونه أيضا في مرتبة الصحيح فإنه لا راد منهم لرواية علي بن إبراهيم وإن عدوها في الحسن ، إلا أن صاحب المدارك كلامه مضطرب فيه ولا عبرة به ، على أن هذا الطعن لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله من المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب منه إلى الصلاح عندهم . بقي الكلام في ما دلت عليه حسنة الحلبي ويمكن حملها على تحليله عليه السلام لذلك الرجل بخصوصه حيث إنه من الشيعة حقه من ذلك دون الحق المشترك بينه وبين غيره . وأما التأييد بما في صحيحة علي بن مهزيار فالظاهر بعده بل الظاهر أن المراد بالعدو هنا إنما هو المخالف كما أشرنا إليه سابقا لا الكافر المشرك .
وسابعها - ميراث من لا وارث له ، قال في المنتهى : ذهب علماؤنا أجمع إلى أنه يكون للإمام خاصة ينقل إلى بيت ماله وخالف فيه الجمهور كافة ( 1 ) ويدل على ذلك ما تقدم ( 2 ) من رواية أبان بن تغلب ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) قال : " من مات وليس له وارث من قبل قرابته ولا مولى عتاقة ولا ضامن جريرة فما له من الأنفال " وفي رواية حماد بن عيسى الطويلة ( 4 ) قال : " وهو وارث من لا وارث له " .
وثامنها - المعادن قاله الشيخان وبه صرح ثقة الاسلام في الكافي ونقله في المختلف أيضا عن سلار ونقله بعض أفاضل متأخري المتأخرين عن علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) في المغني ج 6 ص 303 : ومتى مات الذي ولا وارث له كان ماله فيئا ، وكذلك ما فضل من ماله عن وراثه كمن ليس له وارث إلا أحد لزوجين فإن الفاضل عن ميراثه يكون فيئا ، لأنه مال ليس له مستحق معين فكان فيئا كمال الميت المسلم الذي لا وارث له . ( 2 ) ص 472 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من ولاء ضمان الجريرة والإمامة ( 4 ) الوسائل الباب 1 من الأنفال وما يختص بالإمام .
الحدائق الناضرة — صفحة 479 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني