به على اطلاقه كما هو أحد الأقوال في المسألة ، وبذلك يظهر أنه ليس لما ادعاه الشيخ
ومن تبعه من تحليل الخمس لخصوص المساكن والمتاجر دليل من الأخبار المذكورة .
نعم لو فسرت المساكن والمتاجر بما يرجع إلى الأنفال فلا اشكال في التحليل لما
سيأتي إن شاء الله لكنه خارج عن محل البحث كما لا يخفى .
إلا أنه قد روى صاحب كتاب عوالي اللئالي في الكتاب المذكور مرسلا عن
الصادق ( عليه السلام ) ما يدل على ذلك ( 1 ) قال : " روي عن الصادق ( عليه
السلام ) أنه سأله بعض أصحابه فقال يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما حال شيعتكم في ما
خصكم الله إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال عليه السلام ما أنصفناهم إن واخذناهم ولا
أحببناهم إن عاقبناهم بل نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب
ولادتهم ونبيح لهم المتاجر لتزكوا أموالهم " وهو كما ترى صريح في المدعى .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي يظهر لي من أخبار هذه المسألة ويقرب إلى
فكري الكليل وذهني العليل هو أن يقال إن الظاهر من الآية ( 2 ) والأخبار المتقدمة
في القسم الأول والقسم الثاني هو نقل الخمس كملا إليهم ( عليهم السلام ) حال وجودهم
والتمكن منهم أو وكلائهم وعدم التصرف فيه بغير إذنهم ، وكون ذلك على وجه
الوجوب أو الاستحباب احتمالان أقربهما الأول ، ولا يجب علينا تطلب ما يفعلونه
فيه بعد ايصاله إليهم ، إلا أن المفهوم من أخبارهم ( عليهم السلام ) أنهم ربما أباحوا
به الناقل وحللوه به كملا كما هو صريح حديث مسمع ومفهوم حديث علباء
الأسدي ( 3 ) على احتمال ، وربما انفقوا منه على الأصناف كما يدل عليه أخبار قسمة
الخمس بينهم وبين الأصناف وأنهم يعطو نهم منه قدر الكفاية فإن زاد فهو لهم
وإن نقص فهو عليهم ( 4 ) وعلى ذلك يدل ظاهر الآية . وأما في حال الغيبة فالظاهر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام
( 2 ) وهي قوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم . " سورة الأنفال الآية 43
( 3 ) ص 430 و 433 وقد تقدم أن الراوي هو الحكم بن علباء الأسدي
( 4 ) الوسائل الباب 3 من قسمة الخمس