تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وهو الأقرب إلى ظاهر الأخبار الدالة على التحليل المعلل بطيب الولادة ( 1 ) وتخصيصه بمهر الزوجة لا وجه له بل وكذا ثمن الجواري التي للنكاح كما هو ظاهر الأخبار المشار إليها . والعلامة في المنتهى نقل اجماع علمائنا على إباحة المناكح حال ظهور الإمام ( عليه السلام ) وغيبته ، إلا أن الظاهر من كلام ابن الجنيد كما قدمنا نقل عبارته وكذا ظاهر عبارة أبي الصلاح المتقدمة خلاف ذلك . أقول : ومن ما يدل على ما ذكروه هنا من استثناه المناكح ظواهر جملة من الأخبار المتقدمة في القسم الثالث المعلل فيها التحليل بطيب الولادة ( 2 ) ودخول الزنى على العامة وأن أولادهم أولاد زنى لعدم تحليلهم ، وخصوص رواية أبي خديجة سالم بن مكرم ( 3 ) . وأما المساكن والمتاجر فألحقهما الشيخ ومن تأخر عنه بالمناكح ، واختلف من تأخر عنه في المراد منهما فقيل إن المراد بالمساكن ما يختص بالإمام ( عليه السلام ) من الأرض أو من الأرباح بمعنى أنه يستثنى من الأرباح مسكن فما زاد مع الحاجة ، ومرجع الأول إلى الأنفال المباحة في زمان الغيبة والثاني إلى المؤنة المستثناة من الأرباح ، قيل ولا يبعد أن يكون المراد بها ثمن المساكن من ما فيه الخمس مطلقا . وفسرت المتاجر بما يشترى من الغنيمة المأخوذة من أهل الحرب في حال الغيبة وإن كانت بأسرها أو بعضها للإمام ( عليه السلام ) وهو يرجع إلى الأنفال ، لأن الغنيمة المأخوذة زمان الغيبة من الأنفال كما يأتي إن شاء الله تعالى . وفسرها ابن إدريس بشراء متعلق الخمس ممن لا يخمس فلا يجب على المشتري اخراج الخمس إلا أن يتجر فيه ويربح . وفسرها بعضهم بما يكتسب من الأرض والأشجار المختصة به ( عليه السلام ) وهذا يرجع إلى الأنفال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام ( 2 ) الوسائل الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام ( 3 ) ص 430