وهو الأقرب إلى ظاهر الأخبار الدالة على التحليل المعلل بطيب الولادة ( 1 )
وتخصيصه بمهر الزوجة لا وجه له بل وكذا ثمن الجواري التي للنكاح كما هو ظاهر
الأخبار المشار إليها .
والعلامة في المنتهى نقل اجماع علمائنا على إباحة المناكح حال ظهور الإمام
( عليه السلام ) وغيبته ، إلا أن الظاهر من كلام ابن الجنيد كما قدمنا نقل عبارته
وكذا ظاهر عبارة أبي الصلاح المتقدمة خلاف ذلك .
أقول : ومن ما يدل على ما ذكروه هنا من استثناه المناكح ظواهر جملة من
الأخبار المتقدمة في القسم الثالث المعلل فيها التحليل بطيب الولادة ( 2 ) ودخول
الزنى على العامة وأن أولادهم أولاد زنى لعدم تحليلهم ، وخصوص رواية أبي خديجة
سالم بن مكرم ( 3 ) .
وأما المساكن والمتاجر فألحقهما الشيخ ومن تأخر عنه بالمناكح ، واختلف
من تأخر عنه في المراد منهما فقيل إن المراد بالمساكن ما يختص بالإمام ( عليه
السلام ) من الأرض أو من الأرباح بمعنى أنه يستثنى من الأرباح مسكن فما زاد
مع الحاجة ، ومرجع الأول إلى الأنفال المباحة في زمان الغيبة والثاني إلى المؤنة
المستثناة من الأرباح ، قيل ولا يبعد أن يكون المراد بها ثمن المساكن من ما فيه
الخمس مطلقا . وفسرت المتاجر بما يشترى من الغنيمة المأخوذة من أهل الحرب في
حال الغيبة وإن كانت بأسرها أو بعضها للإمام ( عليه السلام ) وهو يرجع إلى
الأنفال ، لأن الغنيمة المأخوذة زمان الغيبة من الأنفال كما يأتي إن شاء الله تعالى .
وفسرها ابن إدريس بشراء متعلق الخمس ممن لا يخمس فلا يجب على المشتري اخراج
الخمس إلا أن يتجر فيه ويربح . وفسرها بعضهم بما يكتسب من الأرض والأشجار
المختصة به ( عليه السلام ) وهذا يرجع إلى الأنفال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام
( 2 ) الوسائل الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام
( 3 ) ص 430