ولاية قبضه وتفريقه في الأهل الذين سماه الله لهم .
الثاني عشر - قصر أخبار التحليل على جواز التصرف في المال الذي فيه الخمس
قبل اخراج الخمس منه بأن يضمن الخمس في ذمته ، وهو مختار شيخنا المجلسي ( قدس
سره ) كما سيأتي نقل كلامه إن شاء الله تعالى .
الثالث عشر - صرف حصة الأصناف عليهم والتخيير في حصته عليه السلام بين
الدفن والوصية على الوجه المتقدم وصلة الأصناف مع الاعواز بإذن نائب الغيبة
وهو الفقيه ، وهذا مذهب الشيخ الشهيد في الدروس ، ووجهه معلوم من ما سبق في
الأقوال المتقدمة .
الرابع عشر - صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة وجوبا أو استحبابا وحفظ
نصيب الإمام عليه السلام إلى حين ظهوره ، ولو صرفه العلماء إلى من يقصر حاصله من
الأصناف كان جائزا ، وهو اختيار الشهيد في البيان ، ووجهه أيضا يظهر من ما سبق
المقام الثالث - في تحقيق القول في المسألة وبيان ما هو المختار من هذه الأقوال
وأن ما عداه خارج عن سمت الاعتدال :
فأقول : إعلم أولا - أيدك الله - أن المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
تحليل المناكح والمساكن والمتاجر في زمن الغيبة .
وفسرت المناكح بالجواري التي تسبى من دار الحرب فإنه يجوز شراؤها
ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام ( عليه السلام ) إذا غنمت من غير إذنه أو بعضها
مع الإذن .
قال في الدروس : وليس ذلك من باب تبعيض التحليل بل تمليك الحصة أو
الجميع من الإمام ( عليه السلام ) . انتهى . وهو جيد .
وفسرها بعضهم بمهر الزوجة وثمن السراري من الربح ، وهو يرجع إلى المؤنة
المستثناة من وجوب لخمس في الأرباح كما تقدم .
وظاهر الدروس استثناء مهر الزوجة من جميع ما يجب فيه الخمس . أقول :
الحدائق الناضرة — صفحة 444
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٤٤