تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 1 ) ثم ساق الحديث الدال على اختصاص الإمامة بهم ( عليهم السلام ) . . إلى أن قال : " فقلت له : هل لولد الحسن عليه السلام فيها نصيب ؟ فقال لا والله يا عبد الرحيم ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا " . وما رواه الصدوق في كتاب معاني الأخبار ( 2 ) عن حمزة ومحمد ابن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال فيه بد ذكر حمران لعقيدته في الإمامة ما صورته : " يا حمران مد المطمر بينك وبين العالم - قلت يا سيدي وما المطمر ؟ قال أنتم تسمونه خيط البناء - فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق . فقلت وإن كان علويا فاطميا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام وإن كان محمديا علويا فاطميا " وهما صريحان كما ترى في صحة النسبة إليه ( صلى الله عليه وآله ) بأن كل من كان من ذريته وأبناء ابنته فهو محمدي . وبه يظهر أن ما ذكروه من أنه لا تصح النسبة إليه إلا إذا انتسب بالأب كلام شعري لا تعويل عليه . ومن ما يؤكد ذلك ما رواه في الكافي ( 3 ) في حديث طويل في باب ما يفص به بين دعوى المحق والمبطل في الإمامة عن أبي جعفر عليه السلام وهو طويل قال في آخره : " الله بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وأفشى سرنا ونسبنا إلى غير جدنا وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا " . ومن ما يدل على صحة الانتساب بالأم زيادة على ما قدمنا ما رواه العياشي في تفسيره ( 4 ) والبرقي في المحاسن ( 5 ) عن بشير الدهان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : والله لقد نسب الله عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم من قبل النساء . ثم تلا : ومن ذريته داود وسليمان . . إلى آخر الآيتين ( 6 ) وذكر عيسى ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 7 ( 2 ) ص 212 الطبع الحديث ( 3 ) الأصول ج 1 ص 356 و 357 ( 4 ) ج 1 ص 367 ( 5 ) ج 1 ص 156 ( 6 ) سورة الأنعام الآية 85 و 86
الحدائق الناضرة — صفحة 407 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني