تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ونحوها من ما لا إشكال فيه ، وكذا من أرباب الخمس إن أخذوه منها بناء على ما عرفت من كلامهم من أن خمسها لأرباب الخمس ، وأما بيعها تبعا لآثار التصرف كما هو المشهور فاستشكله في المدارك لعدم دخولها في ملك المتصرف بتلك الآثار قطعا ومتى انتفى الملك امتنع تعلق البيع بها كما هو واضح . وسيجئ تحقيق المسألة في محلها إن شاء الله تعالى . الخامس - قالوا : لو باعها الذمي ذميا آخر لم يسقط الخمس إذا لم يكن قد أخذ ولو باعها على مسلم فالأقرب أنه كذلك لأن أهل الخمس استحقوه في العين . ولو شرط الذمي في البيع سقوط الخمس عنه فسد الشرط ، وهل يفسد البيع ؟ اشكال وظاهرهم الحكم بفساده كما هو المشهور بينهم في كل عقد اشتمل على شرط فاسد . ولو تقايلا بعد البيع احتمل سقوط الخمس بناء على أن الإقالة فسخ عندهم ، وفيه اشكال
المقام السابع - في الحلال إذا اختلط بالحرام ، والقول بوجوب الخمس هنا هو المشهور ، ونقل عن الشيخ المفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد أنهم لم يذكروا الخمس هنا في عداد الأفراد المتقدمة كما لم يذكروه في سابق هذه المقام . وقد ورد بالخمس هنا روايات : منها - ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسن ابن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ؟ فقال له أخرج الخمس من ذلك المال فإن الله عز وجل قد رضي من المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم " . وما رواه في الفقيه مرسلا ( 2 ) قال : " جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة ؟ قال : ائتني بخمسه فأتاه بخمسه فقال هو لك إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من ما يجب فيه الخمس ( 2 ) الوسائل الباب 10 من ما يجب فيه الخمس