ونحوها من ما لا إشكال فيه ، وكذا من أرباب الخمس إن أخذوه منها بناء على
ما عرفت من كلامهم من أن خمسها لأرباب الخمس ، وأما بيعها تبعا لآثار التصرف
كما هو المشهور فاستشكله في المدارك لعدم دخولها في ملك المتصرف بتلك الآثار
قطعا ومتى انتفى الملك امتنع تعلق البيع بها كما هو واضح . وسيجئ تحقيق المسألة
في محلها إن شاء الله تعالى .
الخامس - قالوا : لو باعها الذمي ذميا آخر لم يسقط الخمس إذا لم يكن قد أخذ
ولو باعها على مسلم فالأقرب أنه كذلك لأن أهل الخمس استحقوه في العين . ولو
شرط الذمي في البيع سقوط الخمس عنه فسد الشرط ، وهل يفسد البيع ؟ اشكال
وظاهرهم الحكم بفساده كما هو المشهور بينهم في كل عقد اشتمل على شرط فاسد . ولو
تقايلا بعد البيع احتمل سقوط الخمس بناء على أن الإقالة فسخ عندهم ، وفيه اشكال
المقام السابع - في الحلال إذا اختلط بالحرام ، والقول بوجوب الخمس هنا
هو المشهور ، ونقل عن الشيخ المفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد أنهم لم يذكروا
الخمس هنا في عداد الأفراد المتقدمة كما لم يذكروه في سابق هذه المقام .
وقد ورد بالخمس هنا روايات : منها - ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسن
ابن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال
يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ؟ فقال له أخرج
الخمس من ذلك المال فإن الله عز وجل قد رضي من المال بالخمس واجتنب ما كان
صاحبه يعلم " .
وما رواه في الفقيه مرسلا ( 2 ) قال : " جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال
يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة ؟ قال : ائتني بخمسه فأتاه بخمسه
فقال هو لك إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من ما يجب فيه الخمس
( 2 ) الوسائل الباب 10 من ما يجب فيه الخمس