يزكيه إذا أخذه ؟ قال لثلاث سنين " - فحمله جملة من الأصحاب على الاستحباب
والأظهر حمله على ما إذا كان تأخير القبض من صاحب المال أو حمله على مال
التجارة وعدم الوضيعة عن رأس المال .
وكذا ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة قال : " سألته عن الرجل
يكون له الدين على الناس تجب فيه الزكاة ؟ قال ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه فإذا
قبضه فعليه الزكاة ، وإن هو طال حبسه على الناس حتى يمر لذلك سنون فليس عليه
زكاة حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعامه ذلك ، وإن كان يأخذ منه قليلا قليلا فليزك
ما خرج منه أولا فأولا ، وإن كان متاعه ودينه وماله في تجارته التي يتقلب فيها
يوما بيوم يأخذ ويعطي ويبيع ويشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة ، ولا ينبغي
له أن يغير ذلك إذا كان حال متاعه وماله على ما وصفت لك فيؤخر الزكاة "
وحملت على الاستحباب أيضا ، والظاهر هو الحمل على الوجوب لكن بتقدير حول
الحول عليه بعينه . وأما آخر الخبر فالظاهر أن المراد به زكاة التجارة وإن كان معناه
لا يخلو من نوع غموض .
تتمة
تتضمن الكلام على كلام بعض الأعلام
قال السيد في المدارك بعد اختياره القول المشهور بين المتأخرين : لنا التمسك
بمقتضى الأصل والروايات المتضمنة لسقوط الزكاة في مال القرض عن المقرض ( 2 )
فإنه من أنواع الدين . ثم استدل بصحيحة عبد الله بن سنان وموثقة إسحاق بن عمار
وموثقة الحلبي ، ثم نقل احتجاج الشيخ برواية درست وعبد العزيز ( 3 ) وأجاب عنهما
بضعف السند ، ثم نقل عن العلامة في المختلف حملهما على الاستحباب مع كلام له
تأتي الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 7 ممن تجب عليه الزكاة .
( 3 ) ص 34 ورواية درست هي رواية عمر بن يزيد إلا أن الشيخ في التهذيب ج 1
ص 357 لم يذكر عمر بن يزيد