تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
يزكيه إذا أخذه ؟ قال لثلاث سنين " - فحمله جملة من الأصحاب على الاستحباب والأظهر حمله على ما إذا كان تأخير القبض من صاحب المال أو حمله على مال التجارة وعدم الوضيعة عن رأس المال . وكذا ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة قال : " سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس تجب فيه الزكاة ؟ قال ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه فإذا قبضه فعليه الزكاة ، وإن هو طال حبسه على الناس حتى يمر لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعامه ذلك ، وإن كان يأخذ منه قليلا قليلا فليزك ما خرج منه أولا فأولا ، وإن كان متاعه ودينه وماله في تجارته التي يتقلب فيها يوما بيوم يأخذ ويعطي ويبيع ويشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة ، ولا ينبغي له أن يغير ذلك إذا كان حال متاعه وماله على ما وصفت لك فيؤخر الزكاة " وحملت على الاستحباب أيضا ، والظاهر هو الحمل على الوجوب لكن بتقدير حول الحول عليه بعينه . وأما آخر الخبر فالظاهر أن المراد به زكاة التجارة وإن كان معناه لا يخلو من نوع غموض . تتمة تتضمن الكلام على كلام بعض الأعلام
قال السيد في المدارك بعد اختياره القول المشهور بين المتأخرين : لنا التمسك بمقتضى الأصل والروايات المتضمنة لسقوط الزكاة في مال القرض عن المقرض ( 2 ) فإنه من أنواع الدين . ثم استدل بصحيحة عبد الله بن سنان وموثقة إسحاق بن عمار وموثقة الحلبي ، ثم نقل احتجاج الشيخ برواية درست وعبد العزيز ( 3 ) وأجاب عنهما بضعف السند ، ثم نقل عن العلامة في المختلف حملهما على الاستحباب مع كلام له تأتي الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة ( 2 ) الوسائل الباب 7 ممن تجب عليه الزكاة . ( 3 ) ص 34 ورواية درست هي رواية عمر بن يزيد إلا أن الشيخ في التهذيب ج 1 ص 357 لم يذكر عمر بن يزيد
الحدائق الناضرة — صفحة 35 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني