تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بقي الكلام في أن الأمر في بعض هذه الأخبار بزكاة المال لسنة واحدة هل هو على الاستحباب أو الوجوب ؟ المشهور الأول بناء على اشتراط إمكان التصرف في الوجوب طول الحول كما تضمنته موثقة إسحاق المتقدمة وروايات الحول ، وظاهر بعض فضلاء متأخري المتأخرين الوجوب وحمل مطلق الأخبار على مقيدها . ولا ريب أنه الأحوط . مسائل
الأولى - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في الدين الذي يقدر صاحبه على أخذه متى شاء لو لم يأخذه هل تجب عليه فيه الزكاة بعد الحول أم لا ؟ قولان اختار أولهما الشيخ في النهاية والجمل والخلاف والمبسوط والشيخ المفيد والسيد المرتضى ، وثانيهما ابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن إدريس ، وهو المشهور بين المتأخرين ومتأخريهم . ومنشأ الاختلاف اختلاف ظواهر الأخبار ، ففي الموثق عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " قلت له ليس في الدين زكاة ؟ قال لا " . وفي موثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) قال : " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الدين عليه زكاة ؟ فقال لا حتى يقبضه . قلت فإذا قبضه أيزكيه ؟ قال لا حتى يحول عليه الحول في يده " وموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " سألته عن رجل يكون نصف ماله عينا ونصفه دينا فتحل عليه الزكاة ؟ قال يزكي العين ويدع الدين . وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة قريبا ( 4 ) وتؤيده الأخبار الدالة على أن كل ما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه ( 5 ) هذا ما يدل على المشهور . وأما ما يدل على القول الآخر فموثقة زرارة المتقدمة ( 6 ) وقوله فيها :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة ( 2 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة ( 3 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة ( 4 ) ص 32 ( 5 ) الوسائل الباب 8 من زكاة الأنعام . ( 6 ) ص 32