" وإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين "
وما رواه في الكافي عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " ليس
في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره ، فإذا كان لا يقدر على
أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه " .
وما رواه في التهذيب عن عبد العزيز ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يكون له الدين أيزكيه ؟ قال كل دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ،
وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة " .
ومن قال بالقول المشهور حمل هذه الأخبار على الاستحباب جمعا بين
الأخبار ، ومن قال بالقول الآخر حمل مطلق الأخبار على مقيدها ، وهو الأظهر
فإن الجمع بين الأخبار بالحمل على الاستحباب وإن اشتهر بين الأصحاب حتى صار
هو المعول عليه في جميع الأبواب إلا أنه لا دليل عليه من سنة ولا كتاب ، مع
ما في منافرة التفصيل الذي في الروايتين الأخيرتين لذلك . وأما أخبار الحول فهي
غير منافية لأن المراد بالعندية فيها الكناية عن إمكان التصرف سواء كان في يده
أو يد وكيله أو نحو ذلك اتفاقا ، ولا يخفى أنه هو الأوفق بالاحتياط أيضا .
والظاهر أنه لا خلاف في عدم الوجوب في الدين الذي لا يقدر صاحبه على
أخذه ، ويدل عليه مضافا إلى روايتي عمر بن يزيد وعبد العزيز المتقدمتين صحيحة
إبراهيم بن أبي محمود ( 3 ) قال : " قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الرجل يكون له
الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة ؟ قال إذا أخذهما ثم
يحول عليه الحول يزكي " .
وأما ما رواه في الكافي عن عبد الحميد بن سعد ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن
عليه السلام عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل ملي بحقه وماله في ثقة يزكي ذلك .
المال في كل سنة تمر به أو يزكيه إذا أخذه ؟ قال لا بل يزكيه إذا أخذه . قلت لكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة
( 3 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة