تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
" وإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين " وما رواه في الكافي عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه " . وما رواه في التهذيب عن عبد العزيز ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الدين أيزكيه ؟ قال كل دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة " . ومن قال بالقول المشهور حمل هذه الأخبار على الاستحباب جمعا بين الأخبار ، ومن قال بالقول الآخر حمل مطلق الأخبار على مقيدها ، وهو الأظهر فإن الجمع بين الأخبار بالحمل على الاستحباب وإن اشتهر بين الأصحاب حتى صار هو المعول عليه في جميع الأبواب إلا أنه لا دليل عليه من سنة ولا كتاب ، مع ما في منافرة التفصيل الذي في الروايتين الأخيرتين لذلك . وأما أخبار الحول فهي غير منافية لأن المراد بالعندية فيها الكناية عن إمكان التصرف سواء كان في يده أو يد وكيله أو نحو ذلك اتفاقا ، ولا يخفى أنه هو الأوفق بالاحتياط أيضا .
والظاهر أنه لا خلاف في عدم الوجوب في الدين الذي لا يقدر صاحبه على أخذه ، ويدل عليه مضافا إلى روايتي عمر بن يزيد وعبد العزيز المتقدمتين صحيحة إبراهيم بن أبي محمود ( 3 ) قال : " قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة ؟ قال إذا أخذهما ثم يحول عليه الحول يزكي " . وأما ما رواه في الكافي عن عبد الحميد بن سعد ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل ملي بحقه وماله في ثقة يزكي ذلك . المال في كل سنة تمر به أو يزكيه إذا أخذه ؟ قال لا بل يزكيه إذا أخذه . قلت لكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة ( 2 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة ( 3 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة
الحدائق الناضرة — صفحة 34 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني