تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويظهر من كلام الشيخ في النهاية وجوب الخمس فيه مطلقا ولعله الأظهر ولا ريب أنه الأحوط .
المقام الخامس - في ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والزراعات والصناعات ، ووجوب الخمس في هذا النوع هو المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بل ادعى عليه العلامة في المنتهى والتذكرة الاجماع وتواتر الأخبار ، ونقل عن ابن الجنيد في المختصر الأحمدي أنه قال : فأما ما استفيد من ميراث أو كديد أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط اخراجه لاختلاف الرواية في ذلك ، ولو لم يخرج الانسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها . وهو ظاهر في العفو عن هذه النوع ، وحكاه الشهيد في البيان عن ظاهر ابن أبي عقيل أيضا فقال : وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع وأنه لا خمس فيه والأكثر على وجوبه ، وهو المعتمد لانعقاد الاجماع عليه في الأزمنة السابقة لزمانهما واشتهار الروايات فيه . انتهى . ومن ما يدل على الوجوب الآية الشريفة ( 1 ) بمعونة الأخبار التي وردت بتفسيرها بما هو أعم من غنيمة دار الحرب وقد تقدمت الإشارة إليها في أول الكتاب ( 2 ) وبه يظهر أن ما ذكره في المدارك - وتبعه عليه الفاضل الخراساني في الذخيرة من الطعن في دلالة الآية من أن المتبادر من الغنيمة الواقعة فيها غنيمة دار الحرب كما يدل عليه سوق الآيات - لا تعويل عليه فإنه بعد ورود النصوص بذلك لا مجال لهذا الكلام إذا أحكام القرآن وغيره وتفسيره وبيان مجملاته وحل مشكلاته إنما يتلقى عنهم ( عليهم السلام ) فإذا ورد التفسير عنهم بذلك فالراد له راد عليهم . والأخبار ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار عن محمد بن
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى " واعلموا إنما غنمتم . . " سورة الأنفال الآية 43 ( 2 ) ص 320
الحدائق الناضرة — صفحة 347 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني