تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قال نعم إن ذلك أنفع له يشتري ما يريد " . ورواية سليمان بن حفص المروزي ( 1 ) قال : " سمعته يقول إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة . والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم " . ورواية أبي علي بن راشد ( 2 ) قال : " سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال للإمام . قال قلت له فأخبر أصحابي ، قال : نعم من أردت أن تطهره منهم . وقال : لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقا .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر كلام الأصحاب وبه صرح الشيخ ( قدس سره ) هو جواز اخراج القيمة نقدا كانت أو جنسا كما ينادي به كلامهم في المسألة المتقدمة من أنه يجوز الخراج ما عدا الأجناس المنصوصة بالقيمة ، قال الشيخ في المبسوط : يجوز اخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدرناها سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت . ولا يخفى أن الأخبار التي قدمناها كلها متفقة الدلالة في كون القيمة المرخص فيها إنما هي من النقد خاصة ، نعم موثقة إسحاق بن عمار الأولى مطلقة وحملها على غيرها من الأخبار متعين ، ويؤيده أن المتبادر من لفظ القيمة إنما هو النقد سيما مع وجود التعليل الدال على ذلك في بعضها . وإلى التخصيص بالنقد يميل كلام ابن إدريس كما نقله عنه في المختلف ، وإليه يميل كلام المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في شرح الإرشاد ، وهو الظاهر والعلامة في المختلف - بعد أن نقل كلام الشيخ المتقدم وكلام ابن إدريس عليه ونزاعه للشيخ - اختار كلام الشيخ ( قدس سره ) واستدل عليه بأدلة أظهرها موثقة إسحاق بن عمار المشار إليها وقد عرفت ما فيها . وبالجملة فإني لا أعرف لهذا القول دليلا سوى الشهرة ، نعم ربما يمكن الاستدلال على ذلك بصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " سألته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة ( 2 ) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة ( 3 ) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة