قال نعم إن ذلك أنفع له يشتري ما يريد " .
ورواية سليمان بن حفص المروزي ( 1 ) قال : " سمعته يقول إن لم تجد من
تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة . والصدقة بصاع من تمر أو قيمته
في تلك البلاد دراهم " .
ورواية أبي علي بن راشد ( 2 ) قال : " سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال للإمام .
قال قلت له فأخبر أصحابي ، قال : نعم من أردت أن تطهره منهم . وقال : لا بأس
بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقا .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر كلام الأصحاب وبه صرح الشيخ ( قدس
سره ) هو جواز اخراج القيمة نقدا كانت أو جنسا كما ينادي به كلامهم في المسألة
المتقدمة من أنه يجوز الخراج ما عدا الأجناس المنصوصة بالقيمة ، قال الشيخ في
المبسوط : يجوز اخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدرناها سواء كان الثمن سلعة
أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت . ولا يخفى أن
الأخبار التي قدمناها كلها متفقة الدلالة في كون القيمة المرخص فيها إنما هي من النقد
خاصة ، نعم موثقة إسحاق بن عمار الأولى مطلقة وحملها على غيرها من الأخبار متعين ،
ويؤيده أن المتبادر من لفظ القيمة إنما هو النقد سيما مع وجود التعليل الدال على
ذلك في بعضها . وإلى التخصيص بالنقد يميل كلام ابن إدريس كما نقله عنه في
المختلف ، وإليه يميل كلام المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في شرح الإرشاد ، وهو الظاهر
والعلامة في المختلف - بعد أن نقل كلام الشيخ المتقدم وكلام ابن إدريس عليه
ونزاعه للشيخ - اختار كلام الشيخ ( قدس سره ) واستدل عليه بأدلة أظهرها موثقة
إسحاق بن عمار المشار إليها وقد عرفت ما فيها .
وبالجملة فإني لا أعرف لهذا القول دليلا سوى الشهرة ، نعم ربما يمكن
الاستدلال على ذلك بصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " سألته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة
( 2 ) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة
( 3 ) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة