ومتى تكاملت هذه الشروط وجب على المكلف اخراجها عن نفسه وعن
جميع من يعوله فرضا أو نفلا مسلما أو كافرا ، وعلى ذلك دلت الأخبار المستفيضة
المعتضدة باتفاق الأصحاب في هذا الباب :
ومنها - ما رواه في الفقيه في الصحيح عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام ( 1 )
قال : " نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنما كانت الفطرة " .
أقول : هذا الخبر يدل على دخول زكاة الفطرة تحت آية الزكاة وهي قوله
عز وجل : " خذ من أموالهم صدقة . . الآية " ( 2 ) .
وما رواه في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عنده الضيف من
إخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدي عنه الفطرة ؟ فقال نعم الفطرة واجبة على كل من
يعول من ذكر أو أنثى صغير أو كبير حر أو مملوك " .
أقول : المراد بوجوب الفطرة هنا وجوب اخراجها عنه لا وجوب
اخراجها عليه ، والعبارة خرجت مخرج التجوز كما يدل عليه الخبر الآتي .
وما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " سألته
عن ما يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال تصدق عن جميع من تعول
من حر أو عبد أو صغير أو كبير " .
وما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " كل
من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة عنه " .
وما رواه في الكافي في الصحيح عن صفوان الجمال ( 6 ) قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة ؟ فقال على الصغير والكبير والحر والعبد عن كل انسان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من زكاة الفطرة
( 2 ) سورة التوبة الآية 105
( 3 ) الوسائل الباب 5 من زكاة الفطرة
( 4 ) الوسائل الباب 5 من زكاة الفطرة
( 5 ) الوسائل الباب 5 من زكاة الفطرة
( 6 ) الوسائل الباب 5 من زكاة الفطرة