وروى الشيخ المفيد في المقنعة عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) قال : " تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة .
ثم اعلم أنه قد ذكر جملة من المتأخرين هنا تفريعا على هذا الشرط سقوط
الفطرة عن من أهل عليه شوال وهو مغمى عليه ولم ينقلوا عليه دليلا .
واعترضهم بعض متأخري المتأخرين بأنه على اطلاقه لا يخلو من اشكال
نعم لو كان الاغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك .
الثاني - الحرية فلا تجب على المملوك ولو قيل بملكه مدبرا كان أو أم ولد
أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يتحرر منه شئ ، وظاهرهم الاتفاق على ذلك .
ولا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق ( قدس سره ) في من لا يحضره الفقيه
بالنسبة إلى المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته ؟
قال الفطرة عليه ولا تجوز شهادته " ثم قال ( قدس سره ) قال مصنف هذا الكتاب :
وهذا على الانكار لا على الأخبار ، ويريد بذلك أنه كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز
شهادته ؟ أي إن شهادته جائزة كما أن الفطرة عليه واجبه . انتهى .
ومقتضى ذلك وجوب الفطرة عليه وهو جيد لدلالة الصحيحة على ذلك
سواء حملت على الانكار كما ذكره ( قدس سره ) أو على الأخبار . ويمكن مع
حملها على الأخبار خروجها مخرج التقية بالنسبة إلى الشهادة ( 3 ) والظاهر أنه أقرب
من ما ذكره ( قدس سره ) .
والأصحاب ( رضوان الله عليهم ) قد احتجوا على انتفاء الوجوب عن المملوك
بالأصل والأخبار المستفيضة المتضمنة لوجوب فطرة المملوك على مولاه من غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من زكاة الفطرة
( 2 ) الوسائل الباب 17 من زكاة الفطرة
( 3 ) في المهذب ج 2 ص 331 ، والمبسوط ج 16 ص 124 لا تقبل شهادة العبد