تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وروى الشيخ المفيد في المقنعة عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة . ثم اعلم أنه قد ذكر جملة من المتأخرين هنا تفريعا على هذا الشرط سقوط الفطرة عن من أهل عليه شوال وهو مغمى عليه ولم ينقلوا عليه دليلا . واعترضهم بعض متأخري المتأخرين بأنه على اطلاقه لا يخلو من اشكال نعم لو كان الاغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك .
الثاني - الحرية فلا تجب على المملوك ولو قيل بملكه مدبرا كان أو أم ولد أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يتحرر منه شئ ، وظاهرهم الاتفاق على ذلك . ولا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق ( قدس سره ) في من لا يحضره الفقيه بالنسبة إلى المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته ؟ قال الفطرة عليه ولا تجوز شهادته " ثم قال ( قدس سره ) قال مصنف هذا الكتاب : وهذا على الانكار لا على الأخبار ، ويريد بذلك أنه كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ؟ أي إن شهادته جائزة كما أن الفطرة عليه واجبه . انتهى . ومقتضى ذلك وجوب الفطرة عليه وهو جيد لدلالة الصحيحة على ذلك سواء حملت على الانكار كما ذكره ( قدس سره ) أو على الأخبار . ويمكن مع حملها على الأخبار خروجها مخرج التقية بالنسبة إلى الشهادة ( 3 ) والظاهر أنه أقرب من ما ذكره ( قدس سره ) .
والأصحاب ( رضوان الله عليهم ) قد احتجوا على انتفاء الوجوب عن المملوك بالأصل والأخبار المستفيضة المتضمنة لوجوب فطرة المملوك على مولاه من غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من زكاة الفطرة ( 2 ) الوسائل الباب 17 من زكاة الفطرة ( 3 ) في المهذب ج 2 ص 331 ، والمبسوط ج 16 ص 124 لا تقبل شهادة العبد
الحدائق الناضرة — صفحة 259 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني