قدمناها أنه يجوز لواجبي النفقة تناول الزكاة من غير المالك واستدلوا على ذلك بما قدمنا
نقله عنه من التعليل والرواية وقد عرفت ما فيهما . والثانية جواز صرف المالك زكاته
عليهم في غير النفقة الواجبة عليه وقد عرفت ما فيه . والمفهوم من الروايات المتقدمة
هو المنع مطلقا واستثناء الأخذ للتوسعة . هذا كله مع اجراء المنفق عليهم النفقة
الواجبة وإلا فإنه يجوز لهم الأخذ قولا واحدا .
الثالثة - قد صرح جملة من الأصحاب بعدم جواز الدفع إلى الزوجة وإن كانت
ناشزة لو كانت فقيرة لتمكنها من الطاعة في كل وقت فتكون غنية في الحقيقة ،
قال في المعتبر : لا تعطى الزوجة من سهم الفقراء والمساكين مطيعة كانت أو عاصية
اجماعا لتمكنها من النفقة .
الرابعة - يجوز الدفع إلى الزوجة المستمتع بها لعدم وجوب الانفاق عليها ،
وربما قيل بالمنع لاطلاق النص وهو ضعيف ، فإن النص باعتبار ما اشتمل عليه
من التعليل بوجوب الانفاق في معنى القيد كما لا يخفى .
الخامسة - المشهور بين الأصحاب أنه يجوز للزوجة أن تدفع زكاتها إلى الزوج
مع استحقاقه وإن أنفق عليها منها لعموم الأدلة وانتفاء المعارض ، ونقل عن ابن
بابويه المنع من اعطائه مطلقا ، وعن ابن الجنيد الجواز لكن لا ينفق عليها منها
ولا على ولدها . ولم نقف لهما على دليل .
السادسة - الظاهر أنه لا خلاف في جواز اعطاء من يعول من القرابة
وغيرهم إذا لم يكن من الأفراد المتقدمة عملا بعموم الأدلة وخصوص موثقة إسحاق
ابن عمار المتقدمة .
وأما ما رواه الشيخ في الموثق عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) - قال
" لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول " فمحمول على واجبي النفقة جمعا بين الأخبار .
السابعة - لو كان من تجب نفقته من بعض الأصناف الأخر كأن يكون عاملا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من المستحقين للزكاة