ويدل على المشهور الأخبار المتقدمة وغيرها من ما دل على التخصيص
بأهل الولاية .
ويدل على القول المشار إليه رواية يعقوب بن شعيب الحداد عن العبد الصالح
عليه السلام ( 1 ) قال : " قلت له الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟
قال يضعها في إخوانه وأهل ولايته . فقلت فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال
يبعث بها إليهم . قلت فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال يدفعها إلى من لا ينصب .
قلت فغيرهم ؟ فقال ما لغيرهم إلا الحجر " .
ورد هذه الرواية في المعتبر بضعف السند ، وردها في المنتهى بأنها شاذة ،
وكيف كان فالخروج عن مقتضى تلك الروايات الكثيرة الصريحة ولا سيما رواية
إبراهيم الأوسي بهذا الرواية مشكل .
نعم يبقى الاشكال في جملة من عوام الشيعة الضعفة العقول ممن لا يعرفون
الله سبحانه إلا بهذه الترجمة حتى لو سئل عنه من هو ؟ لربما قال محمد أو على ، ولا يعرف
الأئمة ( عليهم السلام ) كملا ولا يعرف شيئا من المعارف الخمس أصلا فضلا عن
التصديق بها ، والظاهر أن مثل هؤلاء لا يحكم بايمانهم وإن حكم باسلامهم واجراء
أحكام الاسلام عليهم في الدنيا ، وأما في الآخرة فهم من المرجئين لأمر الله إما
يعذبهم وإما يتوب عليهم . وفي اعطاء هؤلاء من الزكاة اشكال لاشتراط ذلك بالايمان
وهو غير ثابت ، وليس كذلك النكاح والميراث ونحوهما فإن الشرط فيها الاسلام وهو
حاصل . وبالجملة فالأقرب عندي عدم اجزاء اعطائهم . والله العالم .
وثانيها - أنه قد صرح جمع من الأصحاب باستثناء المؤلفة من هذا الحكم ،
وهو مبني على أمرين : أحدهما - تفسير المؤلفة بمن يتألف للجهاد من الكفار
أو المسلمين كما تقدم نقله عنهم ، وثانيهما - على أن الجهاد في زمان الغيبة جائز ، وفي
كل من الحكمين إشكال ولهذا إن الشيخ في النهاية صرح بسقوطه وكذا صرح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من المستحقين للزكاة